كنعان - فلسطين المحتلة
أكد تقرير إسرائيلي اليوم الأربعاء، أن حزب الله قادر على استهداف قوات الاحتلال المنتشرة في جنوب لبنان بشكل يومي، رغم ادعاءات حكومة الاحتلال بعدم قدرته على إطلاق مئات الصواريخ يومياً على وسط فلسطين المحتلة.
ويطلق الحزب يومياً نحو 200 صاروخ وطائرة مسيرة باتجاه شمال فلسطين المحتلة ومواقع قوات الاحتلال في الجنوب، متجاوزاً توقعات الجمهور الإسرائيلي الذي صدّق رواية حكومة الاحتلال بأن الحرب على الحزب انتهت.
وأكد التقرير الذي اعده المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل أن حزب الله ليس عاجزاً عن خوض حرب عصابات دقيقة وفعّالة في جنوب لبنان، رغم ادعاءات حكومة الاحتلال بعدم قدرته على إطلاق هجمات يومية على وسط فلسطين المحتلة.
ويستغل الحزب قدراته في استهداف قوات الاحتلال المتوغلة في القرى والجبال، وشن هجمات على الألوية النظامية والأرتال المدرعة، بما يفرض قيوداً على حرية تحرك قوات الاحتلال ويزيد من خسائرها.
وبحسب التقرير، يشكل جنوب لبنان اليوم مسرحاً لحركة مقاومة يومية، حيث يطلق الحزب قرابة 200 صاروخ وطائرة مسيرة يومياً، مستغلاً تضاريس المنطقة وخبرته في حرب العصابات. وقد تمكن من إعادة تنظيم نفسه بعد عمليات الاحتلال الأخيرة واغتيال قياداته، وترميم شبكاته الميدانية، ما مكّنه من مواصلة الضربات الاستراتيجية لقوات الاحتلال.
وأشار التقرير إلى أن انخراط حزب الله في العمليات بعد اغتيال قياداته كشف زيف سردية حكومة الاحتلال ووزارة الحرب، مؤكداً أن الحزب استغل فترة الهدنة لإعادة تنظيم نفسه وترميم قدراته العسكرية. وقد بدأت قوات الاحتلال التوغل في جنوب لبنان.
وأضاف التقرير أن اقوات الاحتلال سيطرت على خط القرى الثاني في جنوب لبنان على بعد 8–10 كلم من الحدود، إلا أن ذلك لم يوقف صواريخ الحزب، التي تنتشر في مناطق شمال نهر الليطاني وتستهدف المواقع الإسرائيلية دون خط رؤية مباشر، مع استمرار الاشتباكات مع خلايا المقاومة في القرى الحدودية.
وأفاد التقرير بأن نحو 1.4 مليون لبناني نزحوا عن جنوب لبنان، معظمهم من الطائفة الشيعية، نتيجة عمليات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، في حين يواصل حزب الله استهداف المواقع العسكرية لقوات الاحتلال وقصفها بصواريخ متوسطة المدى وطائرات مسيرة.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، زار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مقر قيادة الوزارة الشمالية، وتعهد بتوسيع الحرب على لبنان بهدف ما سماه "هزيمة حزب الله"، بينما هدد وزير الحرب يسرائيل كاتس بدمار شامل لمنع عودة السكان إلى قراهم، مؤكداً سيطرة قوات الاحتلال على الجنوب وجسوره.
ويرى التقرير أن حكومة الاحتلال التي بدأت الحرب على لبنان بعد قرارها بمهاجمة إيران، تواجه نقصاً في الموارد العسكرية في الجنوب، حيث تُركز معظم قدراتها الهجومية على إيران، ما يزيد من مخاطر التورط والخسائر أمام حزب الله.
ونقل التقرير عن ضابط كبير في قوات الاحتلال شارك في حرب 2006، تحذيره من محدودية القوات الحالية مقارنة بحجم المهمة الميدانية، محذراً من تكرار سيناريو الاستهداف بالصواريخ المضادة للمدرعات، كما حذر من أن استمرار الضغط على قوات الاحتلال قد يؤدي إلى توغل أكبر واستمرار تبادل القصف بعنف متزايد، مؤكداً أن حسم الحرب على لبنان يتطلب موارد كبيرة، في حين أن الحرب على إيران ما زالت دائرة، مما يرهق قوات الاحتلال في الجنوب.