كنعان - غزة
قالت الإغاثة الطبية في قطاع غزة إن البيئة الحالية من تدهور الوضع الإنساني والصحي في القطاع تهيئ لانتشار الأمراض والأوبئة في ظل نقص التطعيمات والأدوية واستمرار القيود على دخول الإمدادات الطبية.
وأوضح مدير الإغاثة الدكتور بسام زقوت، اليوم الأربعاء، أن نقص التطعيمات لدى الأطفال يثير مخاوف متزايدة من تفشي أمراض كان من الممكن الوقاية منها، مشيرًا إلى أن عدداً من شحنات الأدوية والمواد الصحية لا يزال عالقًا ولم يتم إدخاله إلى القطاع، ما يزيد من هشاشة المنظومة الصحية.
وأضاف أن تفاقم أزمة النفايات ونقص الوقود اللازم لتشغيل آليات البلديات يهددان بزيادة المخاطر الصحية، خصوصًا مع اقتراب فصل الصيف وازدياد الاختلاط بين السكان، بما في ذلك الأطفال الذين يرتادون المراكز التعليمية أو يتحركون بين مناطق النزوح.
وبيّن زقوت أن مكافحة انتشار الأمراض في غزة تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية، أولها استمرار برامج التطعيم، وهو أمر غير مضمون حاليًا، وثانيها توفر شروط النظافة الشخصية والمياه الآمنة، وهي عوامل تتأثر بشدة بالاكتظاظ وصعوبة التنقل وظروف النزوح، وثالثها السيطرة على نواقل الأمراض مثل القوارض والبعوض والحشرات، في ظل ضعف إمكانات مكافحتها.
وأشار إلى أن بعض المخاطر الصحية المحتملة لا ترتبط بالضرورة ببرامج التطعيم التقليدية، مثل بعض الفيروسات التنفسية أو أمراض الجهاز الهضمي والتهابات الكبد الوبائي من النوع (أ)، والتي قد تنتشر في ظل الظروف البيئية الحالية.
ولفت إلى أن أمراضًا مرتبطة بالنظافة الشخصية مثل الجرب والقمل تنتشر بالفعل بين السكان، وقد وصلت نسب الإصابة في بعض الفترات إلى أكثر من 20%، موضحًا أن السيطرة عليها طبيًا ليست معقدة، إلا أن نقص الأدوية وانعدام الإمكانات الأساسية مثل غسل الملابس وتعقيمها أو توفر الكهرباء يعوق الحد من انتشارها.