بقلم: خالد صادق
منذ بداية انطلاقتها المجيدة حددت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مساراتها بوضوح واعتبرت أن فلسطين هى قضيتها المركزية وانها قضية مركزية للأمة العربية والإسلامية وان البوصلة يجب أن تشير دائما نحو فلسطين ولا تنحرف عن مسارها ابدا مهما كانت التحديات فكان نهجها ومنطلقاتها وأهدافها واضحة منذ البداية وقد تمسكت بثوابتها واهدافها التي هى ثوابت واهداف الشعب الفلسطيني وتجاوزت كل محاولات حرفها عن مسارها نحو فلسطين الأرض والشعب والهوية وفي ذلك واجهتها مشكلات وعقبات كبيرة استطاعت بكل إصرار وعزيمة أن تتخطاها بكل ثقة وثبات لان مسارها وسلوكها ونهجها كان واضحا منذ البداية.
خاضت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين معارك كبيرة مع الاحتلال الصهيوني سواء معارك فردية أو أي معركة فجرها وخاضها اي فصيل فلسطيني مع الاحتلال الصهيوني فهى لم تتخل يوما عن واجبها تجاه قضيتها وشعبها العظيم وكانت مشاركة في معركة طوفان الاقصى في السابع من اكتوبر منذ لحظاتها الاولى ودفعت اثمانا باهظة وقدمت العشرات من شهدائها القادة الكبار والمئات من جنودها وكوادرها العظام في معركة الطوفان دون تتراجع قيد أنملة عن مسارها الذي رسمته لنفسها الأثمان الباهظة التي دفعتها لأنها تدرك واجبها نحو فلسطين الوطن والأرض والشعب والهوية فكانت وما زالت جنبا إلى جنب مع اخوانها في حركة المقاومة الإسلامية حماس في الميدان ومع كل فصائل المقاومة الفلسطينية ولم تبخل بقطرة دم على شعبها ومن أجل قضيتها التي نذرت نفسها للدفاع عنها حتى التحرير مهما بلغت التضحيات.
اليوم وبعد ثلاث سنوات من معركة طوفان الاقصى وما تعرض له الشعب الفلسطيني وتحديدا في قطاع غزة من إبادة جماعية وحصار وتجويع وتعطيش ومنع للأدوية والمستلزمات الطبية وفقدان أدنى مقومات الحياة اين تقف الحركة وهل تغيرت رؤيتها واستراتيجيتها وأهدافها وهل تخلت عن ثوابتها بعد كل هذه التضحيات والزلازل الذي تعرضت له نتيجة الضربات القوية والموجهة من الاحتلال وفقدانها لأبرز قادتها وكوادرها وجودها الابرار في ميدان المعركة.
كل الوقائع والاحداث تشير إلى أن حركة الجهاد الإسلامي لا زالت حاضرة بقوة في الميدان ولم تتخل عن ثوابتها ابدا ولم تنحرف بوصلتها يوما عن وجهتها الصحيحة وهى تؤدي واجبها على أكمل وجه على قاعدة تغليب الواجب على الإمكان رغم قساوة الاحتلال ودمويته فهى لا زالت في قلب المعركة ويتم استهداف قادتها وكوادرها وعناصرها بشكل يومي من الاحتلال الصهيوني المجرم ولكنها لا تتراجع فهى تساهم بجهد كبير في معركة الصمود والثبات وتبذل جهود مضنية للتخفيف عن الشعب الفلسطيني ورفع المعاناة عنه والتغلب على مصاعب الحياة المعيشية التي يفتعلها الاحتلال لخنق غزة وإجبار أهلها على تركها والهجرة منها عنوة فهى تساهم في تثبت الناس وتقف إلى جانبهم وتعيش تفاصيل معاناتهم اليومية وتقوي إرادة الفلسطينيين على الصمود والثبات لإفشال مخططات وأهداف العدوان الصهيوني الاجرامي على قطاع غزة.
ثلاث سنوات من حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة كانت سنوات صعبة وشاقة ومريرة أنتجت افكار جديدة ورؤى ومواقف سياسية لا تتعارض مع الثوابت ولا تتخلى عن المسارات ولا تؤدي لانحراف البوصلة انما تتعامل مع مرحلة من أخطر المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية على الاطلاق فهناك اعتبارات لان تبقى القضية الفلسطينية حاضرة بقوة وفي الصدارة وان تبقى محتضنة ومدعومة على الساحة العربية والإسلامية والدولية وهناك سياسة تغليب لمصلحة الشعب الفلسطيني والحفاظ عليه وتثبيته فوق أرضه وتعزيز صموده في مواجهة العدوان الصهيوني الاجرامي الذي يهدف لإنهاء قضيته وتغييبها تماما وهناك قدرة على إعادة ترتيب الأولويات بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته وبما يتناسب مع المرحلة الصعبة والمعقدة التي تمر بها القضية الفلسطينية ورهان واضح على إفشال كل مخططات الاحتلال الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية ونحوها من الذاكرة
انها الإرادة التي لا تنكسر ولن تنكسر ابدا لانها نابعة من عقيدة راسخة وفكر مستنير وإصرار وتحدي لن تهزمه همجية الاحتلال ودمويته وبربريته ومجازره واغتيالاته فالافكار السليمة تقوم على قواعد متينة لا تهزمها قوة القتل وهمجية الفعل وبربرية الغزاة ولا حتى قوة الزلازل والاعاصير والبراكين لانها أصلب من أن يقهرها غزاة مجرمون نازيون اشرار.
جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي وكالة كنعان الإخبارية.