icon-weather
الإذاعة البث المباشر
صفحة خاصة بوكالة كنعان الإخبارية لبث جميع مباريات كأس العالم قطر 2022 مباشرة مع التحليل الرياضي قبل المباريات وبعدها

الرسائل التي حملها تصريح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي.. والسيناريوهات القادمة

الرسائل التي حملها تصريح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي.. والسيناريوهات القادمة

بقلم: عرفات أبو زايد

حمل تصريح الأخ المجاهد الأمين العام زياد النخالة "أبوطارق" عدة رسائل واضحة، وقبل الحديث عن تلك الرسائل من المهم الإشارة بأنه لا يمكن فصل هذا التصريح عن اللقاء الذي أجراه الأمين العام للحركة مع قناة الميادين قبل أيام في إطار تقييمه لمعركة وحدة الساحات، حيث أن هذه الإضاءة مهمة في إطار تحليل التصريح.

في التصريح الأخير للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، كانت الرسالة الأولى مباشرة وتستهدف قوى المقاومة حيث وضع التحدي أمامهم، كما يبدو يطالبهم بأن يقوموا بتحويل هذا التهديد والتحدي إلى فرصة في ظل حالة الاشتباك القائمة بالضفة المحتلة والقدس، وهذا يستدعي ترابط للساحات بهدف لجم وردع الاحتلال وقطعان المستوطنين بالقدس وشمال الضفة تحديداً، وبالتالي يجب أن تكون قوى المقاومة على قدر مواجهة هذا التحدي وتشكيل بيئة تمنع محاولة الاحتلال اجهاض حالة المقاومة المتصاعدة عبر سياسة "كاسر الأمواج" أو ما يطلق عليه أيضاً "جز العشب" التي يتبعها في مدن الضفة خاصة جنين ونابلس، وهذه الرسالة لها بُعد مهم يتعلق في الرؤية الاستراتيجية لحركة الجهاد الإسلامي تجاه ساحة الضفة والتي تتجه نحو منع الاحتلال الاستفراد بمقاومي الضفة لخطورة ذلك على مستقبل مشروع المقاومة برمته في ساحة الضفة.

الرسالة الثانية موجهة للاحتلال بأن المقاومة على الرغم بكل ما يحيط بها من تحديات لا يمكن لها أن تقبل القبول أو الصمت تجاه حالة الاستفراد التي يقوم بها الاحتلال تجاه ساحة الضفة والقدس، وأن حركة الجهاد التي لتوها خرجت من معركة وحدة الساحات لا يمكن لها بالتحديد أن تتخلى عن واجبها ومسؤولياتها، وكما يبدو أن مسألة وحدة ساحات الوطن أصبحت شيء لا يمكن التنازل عنه لدى قيادة الحركة حيث خُتم التصريح بعبارة وحدة شعبنا ومقاومته من أوجب الواجبات بالمرحلة الراهنة، وهذا له دلالة مهمة على طبيعة الصراع مع الاحتلال في الأوقات الحالية.

الرسالة الثالثة بالتأكيد لا يمكن إغفال دور الوسيط في هذا التصريح، حيث أن التصريح كما يبدو هو تهديد مباشر للاحتلال أكثر من منه تصريح سياسي مساند لأهل القدس والضفة، وهذه رسالة بالنار يفهمها الوسيط جيداً وبالتأكيد سيلتقطها وسيعمل بموجبها ولا أستبعد أن يكون الوسطاء قد قاموا بالتواصل مع قيادة الحركة من جهة والاحتلال من جهة أخرى لمحاولة نزع فتيل أي تصعيد ممكن أن يحدث، فكما جرت العادة الوسيط لا يتدخل طالما لم يحدث تصعيد، فالوسيط يرى التصريح بأنه عبارة عن طرق للخزان وناقوس خطر وبالتالي سيسعى بقوة للتدخل، ومن الوارد أن نتابع غداً وخلال الساعات القادمة عن أخبار ومعلومات تتحدث عن تدخل للوسطاء، بمعنى أن هذا التصريح يلقي البكرة في ملعب الوسطاء.

الرسالة الرابعة موجهة لكوادر وأبناء ومناصري حركة الجهاد الإسلامي بأن الحركة لا يمكن لها أن تتخلى عن واجبها تجاه شعبنا في القدس والضفة وعلى كوادر الحركة أن يكونوا جاهزين للدفاع عن شعبهم في حال اقتضت الضرورة ذلك، وهذه يمكن تصنيفها في الجانب التعبوي.

وبالتالي يمكن القول وخلال كافة التوجهات والمعطيات القائمة على ساحة الضفة والقدس خلال الأسبوعين الماضيين وخاصة الأيام الأخيرة، وما يواكب ذلك من تداعيات وتحديات، وأمام هذا التصريح المهم والمقتضب للأمين العام للحركة، فإننا أمام عدة سيناريوهات على النحو التالي:

السناريو الأول:

بقاء حالة الاشتباك مستمرة في الضفة والقدس مع تصاعدها تجاه جنود الاحتلال والمستوطنين، وبالتالي قيام الاحتلال بتكثيف اجراءاته ضد مدن الضفة خاصة شمالها والقدس وتنفيذ عمليات مركزة (اغتيال- اعتقال) ضد كوادر المقاومة، وإمكانية دخول غزة على خط المواجهة في حال مواصلة الاحتلال ارتكاب المجازر والاغتيالات ضد أهل الضفة والقدس مع احتمالية عالية لتنفيذ المقاومة بالضفة عمليات نوعية تستهدف الداخل المحتل.

السناريو الثاني:

تدخل الوسطاء والضغط على الاحتلال والمقاومة بهدف تخفيف الأجواء الراهنة وإعطاء هامش للسلطة بالضفة بمحاولة تهدئة الأوضاع خاصة مع كوادر حركة فتح في جنين ونابلس بهدف التأثير على تصاعد العمل المقاوم.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي وكالة كنعان الإخبارية.

الرسائل التي حملها تصريح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي.. والسيناريوهات القادمة

الأربعاء 19 / أكتوبر / 2022

حمل تصريح الأخ المجاهد الأمين العام زياد النخالة "أبوطارق" عدة رسائل واضحة، وقبل الحديث عن تلك الرسائل من المهم الإشارة بأنه لا يمكن فصل هذا التصريح عن اللقاء الذي أجراه الأمين العام للحركة مع قناة الميادين قبل أيام في إطار تقييمه لمعركة وحدة الساحات، حيث أن هذه الإضاءة مهمة في إطار تحليل التصريح.

في التصريح الأخير للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، كانت الرسالة الأولى مباشرة وتستهدف قوى المقاومة حيث وضع التحدي أمامهم، كما يبدو يطالبهم بأن يقوموا بتحويل هذا التهديد والتحدي إلى فرصة في ظل حالة الاشتباك القائمة بالضفة المحتلة والقدس، وهذا يستدعي ترابط للساحات بهدف لجم وردع الاحتلال وقطعان المستوطنين بالقدس وشمال الضفة تحديداً، وبالتالي يجب أن تكون قوى المقاومة على قدر مواجهة هذا التحدي وتشكيل بيئة تمنع محاولة الاحتلال اجهاض حالة المقاومة المتصاعدة عبر سياسة "كاسر الأمواج" أو ما يطلق عليه أيضاً "جز العشب" التي يتبعها في مدن الضفة خاصة جنين ونابلس، وهذه الرسالة لها بُعد مهم يتعلق في الرؤية الاستراتيجية لحركة الجهاد الإسلامي تجاه ساحة الضفة والتي تتجه نحو منع الاحتلال الاستفراد بمقاومي الضفة لخطورة ذلك على مستقبل مشروع المقاومة برمته في ساحة الضفة.

الرسالة الثانية موجهة للاحتلال بأن المقاومة على الرغم بكل ما يحيط بها من تحديات لا يمكن لها أن تقبل القبول أو الصمت تجاه حالة الاستفراد التي يقوم بها الاحتلال تجاه ساحة الضفة والقدس، وأن حركة الجهاد التي لتوها خرجت من معركة وحدة الساحات لا يمكن لها بالتحديد أن تتخلى عن واجبها ومسؤولياتها، وكما يبدو أن مسألة وحدة ساحات الوطن أصبحت شيء لا يمكن التنازل عنه لدى قيادة الحركة حيث خُتم التصريح بعبارة وحدة شعبنا ومقاومته من أوجب الواجبات بالمرحلة الراهنة، وهذا له دلالة مهمة على طبيعة الصراع مع الاحتلال في الأوقات الحالية.

الرسالة الثالثة بالتأكيد لا يمكن إغفال دور الوسيط في هذا التصريح، حيث أن التصريح كما يبدو هو تهديد مباشر للاحتلال أكثر من منه تصريح سياسي مساند لأهل القدس والضفة، وهذه رسالة بالنار يفهمها الوسيط جيداً وبالتأكيد سيلتقطها وسيعمل بموجبها ولا أستبعد أن يكون الوسطاء قد قاموا بالتواصل مع قيادة الحركة من جهة والاحتلال من جهة أخرى لمحاولة نزع فتيل أي تصعيد ممكن أن يحدث، فكما جرت العادة الوسيط لا يتدخل طالما لم يحدث تصعيد، فالوسيط يرى التصريح بأنه عبارة عن طرق للخزان وناقوس خطر وبالتالي سيسعى بقوة للتدخل، ومن الوارد أن نتابع غداً وخلال الساعات القادمة عن أخبار ومعلومات تتحدث عن تدخل للوسطاء، بمعنى أن هذا التصريح يلقي البكرة في ملعب الوسطاء.

الرسالة الرابعة موجهة لكوادر وأبناء ومناصري حركة الجهاد الإسلامي بأن الحركة لا يمكن لها أن تتخلى عن واجبها تجاه شعبنا في القدس والضفة وعلى كوادر الحركة أن يكونوا جاهزين للدفاع عن شعبهم في حال اقتضت الضرورة ذلك، وهذه يمكن تصنيفها في الجانب التعبوي.

وبالتالي يمكن القول وخلال كافة التوجهات والمعطيات القائمة على ساحة الضفة والقدس خلال الأسبوعين الماضيين وخاصة الأيام الأخيرة، وما يواكب ذلك من تداعيات وتحديات، وأمام هذا التصريح المهم والمقتضب للأمين العام للحركة، فإننا أمام عدة سيناريوهات على النحو التالي:

السناريو الأول:

بقاء حالة الاشتباك مستمرة في الضفة والقدس مع تصاعدها تجاه جنود الاحتلال والمستوطنين، وبالتالي قيام الاحتلال بتكثيف اجراءاته ضد مدن الضفة خاصة شمالها والقدس وتنفيذ عمليات مركزة (اغتيال- اعتقال) ضد كوادر المقاومة، وإمكانية دخول غزة على خط المواجهة في حال مواصلة الاحتلال ارتكاب المجازر والاغتيالات ضد أهل الضفة والقدس مع احتمالية عالية لتنفيذ المقاومة بالضفة عمليات نوعية تستهدف الداخل المحتل.

السناريو الثاني:

تدخل الوسطاء والضغط على الاحتلال والمقاومة بهدف تخفيف الأجواء الراهنة وإعطاء هامش للسلطة بالضفة بمحاولة تهدئة الأوضاع خاصة مع كوادر حركة فتح في جنين ونابلس بهدف التأثير على تصاعد العمل المقاوم.