سبعة أيام حسوماً

صواريخ سرايا القدس أحالت فجر الاحتلال ظلاماً دامساً وأفشلت مخططاته

صواريخ سرايا القدس أحالت فجر الاحتلال ظلاماً دامساً وأفشلت مخططاته

كنعان – خاص

ما إن وصلت عقارب الساعة إلى التاسعة مساء يوم الجمعة المنصرم، حتى زلزل إعصارٌ فلسطينيٌّ مدنَ كيان الاحتلال "الإسرائيلي" وحوَّلها إلى أشبه بمدينة أشباح.

فبتوقيت البهاء، دكَّت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مدنَ ومواقعَ الكيان بزئير رشقاتها الصاروخية المُكثَّفة وحمم نيران الهاون؛ رداً على جريمة الاحتلال باغتيال القائد تيسير الجعبري "قائد المنطقة الشمالية وعضو المجلس العسكري لسرايا القدس".

ووفق محللين ومختصين في شؤون العدو، فإن عملية "وحدة الساحات" زعزعت أمن كيان الاحتلال وحطمت هيبة جيشه المهزوم، وتُبشِّر بميلاد فجرٍ جديدٍ من المقاومة والجهاد في تاريخ الشعب الفلسطيني.

تحويل التهديد إلى فرصة

المختص في الشأن "الإسرائيلي"، نبيه عواضة، رأى أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها سرايا القدس أثبتت في معركة "وحدة الساحات" قدرةً متميزةً على تحويل التهديد إلى فرصة، حيث تمكنت من كسر مفهوم الخروج إلى معركة محسومة النتائج التي تمثل واحدة من أهم مرتكزات العقلية العسكرية للجيش "الإسرائيلي".

وقال عواضة، في حوار خاص مع "وكالة كنعان الإخبارية"، إن العدو "الإسرائيلي" حاول اغتنام اللحظة المتمثلة بانشغال الساحة الفلسطينية بعدة ملفات داهمة، كالحديث عن ربط جنين بغزة بعد نجاح معادلة المسجد الأقصى مقابلة غزة، وعدم جهوزية المقاومة لمعركة طويلة الأمد، ربطاً بوجود حراك سياسي "إسرائيلي" داخلي يتمثل بالانتخابات؛ كي لا تشكل هذه المعركة معطى انتخابي لهذا الطرف "الإسرائيلي" أو ذاك.

وأوضح أن أي استفادة أو إخفاق على المستوى "الإسرائيلي" سوف ينهي أزمة الحكم ويُفكك الحكومة "الإسرائيلية" الهشة.

وبيَّن أن المقاومة في غزة تتطلع إلى الجولة السادسة من الانتخابات "الإسرائيلية"، وما يعنيه ذلك من تداعيات على الداخل "الإسرائيلي" لجهة تعميق الأزمة الوجودية لكيان الاحتلال.

توازن الردع

وأكد أن المقاومة نجحت في فرض نفسها كقوة توازن؛ إذ لم يستطع العدو مِنْ وضع هدف سياسي لعمليته العسكرية، واكتفى ببعض الإشارات الإعلامية في محاولة منه لعدم تكبيل نفسه بمواقف يعرف مسبقاً أنه غير قادر على تحقيقها.

وشدد على أن القيادة والسيطرة كانت حاضرة بالنسبة لسرايا القدس، حيث هي مَنْ ضبطت توقيت المعركة على ساعتها من خلال توسيع رقعة الاستهداف، والاستمرار بالقتال وإطلاق الصواريخ حتى آخر ٥٠ ثانية من موعد وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن ذلك يُثَبِّتُ فكرة أن العدو يستطيع تحديد الطلقة الأولى، ولكنه ليس هو من يحدد نهايتها.

ورأى أن ما يمكن تسجيله هو أن معركة فردية فَرَضَتْ على العدو استخدامَ قدرات هائلة لم يتمكن من زجها في المعركة بشكل كامل؛ نتيجة افتقاده لبنك الأهداف، وعدم قدرته على فعل عمل تدميري وإيقاع خسائر؛ خشية من انضمام سائر فصائل المقاومة إلى المواجهة.

قراءة مستقبلية

وقال عواضة إن هذه المعركة أثبتت تراكم قدرة المقاومة التدميرية وقدرتها على إيقاع خسائر كبيرة في صفوف العدو، ووسعت رقعة الاستهداف ليصل أماكن حيوية.

ولفت إلى شرط الإفراج عن الأسيرين "السعدي" و"عواودة" إنجاز كبير يُحسب لحركة الجهاد الإسلامي، إذ إنه يفتح آفاق أوسع لإطلاق سائر الأسرى.

وأشار إلى أن هذه المعركة أثبتت احتفاظ المقاومة بعنصر المفاجأة، وهو ما أدى إلى هرولة العدو لاستجداء التهدئة.

وحول الموقف العربي والدولي، قال عواضة: "كان الموقف الدولي متخاذل مثل عادته، وكذلك موقف السلطة التي بدت واحدة من أدوات إخضاع الشعب الفلسطيني؛ لأنها اكتفت بالإدانة فقط مقارنة مع بعض الدول المطبعة مثل " قطر" تحديداً التي كان دورها مهماً في إعلان التهدئة".

صواريخ سرايا القدس أحالت فجر الاحتلال ظلاماً دامساً وأفشلت مخططاته

الإثنين 08 / أغسطس / 2022

كنعان – خاص

ما إن وصلت عقارب الساعة إلى التاسعة مساء يوم الجمعة المنصرم، حتى زلزل إعصارٌ فلسطينيٌّ مدنَ كيان الاحتلال "الإسرائيلي" وحوَّلها إلى أشبه بمدينة أشباح.

فبتوقيت البهاء، دكَّت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مدنَ ومواقعَ الكيان بزئير رشقاتها الصاروخية المُكثَّفة وحمم نيران الهاون؛ رداً على جريمة الاحتلال باغتيال القائد تيسير الجعبري "قائد المنطقة الشمالية وعضو المجلس العسكري لسرايا القدس".

ووفق محللين ومختصين في شؤون العدو، فإن عملية "وحدة الساحات" زعزعت أمن كيان الاحتلال وحطمت هيبة جيشه المهزوم، وتُبشِّر بميلاد فجرٍ جديدٍ من المقاومة والجهاد في تاريخ الشعب الفلسطيني.

تحويل التهديد إلى فرصة

المختص في الشأن "الإسرائيلي"، نبيه عواضة، رأى أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها سرايا القدس أثبتت في معركة "وحدة الساحات" قدرةً متميزةً على تحويل التهديد إلى فرصة، حيث تمكنت من كسر مفهوم الخروج إلى معركة محسومة النتائج التي تمثل واحدة من أهم مرتكزات العقلية العسكرية للجيش "الإسرائيلي".

وقال عواضة، في حوار خاص مع "وكالة كنعان الإخبارية"، إن العدو "الإسرائيلي" حاول اغتنام اللحظة المتمثلة بانشغال الساحة الفلسطينية بعدة ملفات داهمة، كالحديث عن ربط جنين بغزة بعد نجاح معادلة المسجد الأقصى مقابلة غزة، وعدم جهوزية المقاومة لمعركة طويلة الأمد، ربطاً بوجود حراك سياسي "إسرائيلي" داخلي يتمثل بالانتخابات؛ كي لا تشكل هذه المعركة معطى انتخابي لهذا الطرف "الإسرائيلي" أو ذاك.

وأوضح أن أي استفادة أو إخفاق على المستوى "الإسرائيلي" سوف ينهي أزمة الحكم ويُفكك الحكومة "الإسرائيلية" الهشة.

وبيَّن أن المقاومة في غزة تتطلع إلى الجولة السادسة من الانتخابات "الإسرائيلية"، وما يعنيه ذلك من تداعيات على الداخل "الإسرائيلي" لجهة تعميق الأزمة الوجودية لكيان الاحتلال.

توازن الردع

وأكد أن المقاومة نجحت في فرض نفسها كقوة توازن؛ إذ لم يستطع العدو مِنْ وضع هدف سياسي لعمليته العسكرية، واكتفى ببعض الإشارات الإعلامية في محاولة منه لعدم تكبيل نفسه بمواقف يعرف مسبقاً أنه غير قادر على تحقيقها.

وشدد على أن القيادة والسيطرة كانت حاضرة بالنسبة لسرايا القدس، حيث هي مَنْ ضبطت توقيت المعركة على ساعتها من خلال توسيع رقعة الاستهداف، والاستمرار بالقتال وإطلاق الصواريخ حتى آخر ٥٠ ثانية من موعد وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن ذلك يُثَبِّتُ فكرة أن العدو يستطيع تحديد الطلقة الأولى، ولكنه ليس هو من يحدد نهايتها.

ورأى أن ما يمكن تسجيله هو أن معركة فردية فَرَضَتْ على العدو استخدامَ قدرات هائلة لم يتمكن من زجها في المعركة بشكل كامل؛ نتيجة افتقاده لبنك الأهداف، وعدم قدرته على فعل عمل تدميري وإيقاع خسائر؛ خشية من انضمام سائر فصائل المقاومة إلى المواجهة.

قراءة مستقبلية

وقال عواضة إن هذه المعركة أثبتت تراكم قدرة المقاومة التدميرية وقدرتها على إيقاع خسائر كبيرة في صفوف العدو، ووسعت رقعة الاستهداف ليصل أماكن حيوية.

ولفت إلى شرط الإفراج عن الأسيرين "السعدي" و"عواودة" إنجاز كبير يُحسب لحركة الجهاد الإسلامي، إذ إنه يفتح آفاق أوسع لإطلاق سائر الأسرى.

وأشار إلى أن هذه المعركة أثبتت احتفاظ المقاومة بعنصر المفاجأة، وهو ما أدى إلى هرولة العدو لاستجداء التهدئة.

وحول الموقف العربي والدولي، قال عواضة: "كان الموقف الدولي متخاذل مثل عادته، وكذلك موقف السلطة التي بدت واحدة من أدوات إخضاع الشعب الفلسطيني؛ لأنها اكتفت بالإدانة فقط مقارنة مع بعض الدول المطبعة مثل " قطر" تحديداً التي كان دورها مهماً في إعلان التهدئة".