رجل لا شية فيه

القائد العجوري.. شواظ من نار أوقف الكيان على "رجل ونص"

القائد العجوري.. شواظ من نار أوقف الكيان على "رجل ونص"

كنعان _ خاص

"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)، يا رجال الله.. يا رجال النصر القادم.. يا مجاهدي سرايا القدس المظفرين.. استعينوا بالله وتوكلوا عليه، وانطلقوا بعونه ومدده لتنفيذ مناورة عزم الصادقين، الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر". 

بهذه الكلمات أعطى قائد المجلس العسكري لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، القائد أكرم العجوري "أبو محمد"، إيعاز البدء بمناورات "عزم الصادقين" التي تُحاكي عمليات ميدانية مختلفة لمقاتلي السرايا بمشاركة عدة تشكيلات عسكرية أبرزها الوحدات الصاروخية والمدفعية، في إطار رفع الجهوزية القتالية. 

أبو محمد.. القائد الصارم، العسكري العنيد، الرجل الصادق، صاحب الموقف الثابت، الحافظ لوصايا الشهداء، شهدت له مواقفه بالصلابة والقوة، والوضوح، كما يقول المحللون. 

"العظماء هم من يرسمون الطريق ويصنعون المجد ويكتبون التاريخ"، فلا نبالغُ حين نقول إن القائد العجوري بشخصيته وحنكته الفذة يُشابهُ الصحابيَّ الجليل خالد بن الوليد -رضي الله عنه-، الذي تصدى ببسالة لكفار قريش في أوجِّ قوتهم وبطشهم، حتى لقَّبه النبي الكريم -صلَّ الله عليه وسلم- ب"سيف الله المسلول". 

لم يخسر الصحابي الجليل معركةً خاضها قط، وكذلك القائد العجوري لم تنجح محاولات الاحتلال كلها في اغتياله أو النيل من عزيمته وثباته، هذه العزيمة التي استمدها من قوة الحق على أرض الحق، والثبات الذي استمده من آيات القرآن الكريم وهدي النبي المصطفى وسيرة الصحابة الكرام، فهو سيف فلسطين المسلول، وصدرها الأعظم. 

وكانت مناورة "عزم الصادقين" نوراً لمن يعتزم درب السبيل، وناراً على مَن عن عهد الجهاد يميل، ورسخت بالنار وحدة فلسطين التاريخية من بحرها إلى نهرها. 

ويتمتع القائد العجوري بعلاقات طيبة مع فصائل العمل الوطني والإسلامي كافة، وتتهمه استخبارات الاحتلال "الإسرائيلي" بأنه المنسق الرئيسي بين محور المقاومة وعلى رأسهم حرس الثورة الإسلامية في إيران وبين فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم سرايا القدس". 

من نافل القول إن ظهور (صوت) القائد العجوري إعلامياً ليس بالأمر الدارج، ولكنه عندما يتكلم فإنه يترك أثراً كبيراً ويلامس بخطاباته الواقع، ليفتح الباب على مصراعيه لتحليلات المحللين والمختصين. 

شمس لا تغيب

الكاتب والمحلل السياسي، د. ثابت العمور، رأى أن ظهور صوت القائد العجوري خلال مناورة "عزم الصادقين" التي نفذتها سرايا القدس، الأسبوع الماضي، في إطار رفع الجهوزية القتالية لمجاهديها، يُؤكد أنه حاضر ومُلِمٌّ بكل ما يحدث في قطاع غزة، مؤكداً أن المساحة الجغرافية لا تعني أن القيادة العسكرية والسياسية للمقاومة منعزلة عما يحدث، بل تُتابع بدقة وكثب أدق التفاصيل. 

وقال العمور، في حديث خاص لـ"وكالة كنعان الإخبارية"، إن وجود دائرة عسكرية ومجلس عسكري مختص بإدارة أركان المقاومة في قطاع غزة بقيادة القائد أبو محمد العجوري، يحمل دلالة مهمة تتعلق بالبنية العسكرية للجهاد الإسلامي ومدى التنسيق التي تقوم به وتشرف عليه في العمليات كافة. 

وأضاف أن وجود رموز المقاومة كالقائد العجوري في واحدة من دول محور المقاومة، وإعطائه إيعاز بدء مناورة "عزم الصادقين" من إحدى الدول العربية التي تُعدُّ من أهم الجبهات المكونة للمحور المقاومة، تُشير إلى أننا أمام مقاومة ممتدة من جنين إلى غزة إلى خارج حدود الوطن. 

وأكد أن سرايا القدس شهدت نقلة نوعية في عهد القائد العجوري في كافة الأصعدة والمستويات (براً وبحراً وجواً)، وفيما يتعلق بتكوين الوحدات الميدانية كذلك. 

رسائل من نار 

وحول مناورة "عزم الصادقين"، أشار المحلل السياسي إلى أن توقيت المناورة من أهم الرسائل التي أوصلتها سرايا القدس، كونها جاءت في وقت تموج المنطقة فيه بمجموعة من المتغيرات كلها تذهب باتجاه تذويب القضية الفلسطينية. 

وقال العمور، إن المناورة جاءت لتؤكد أن مجاهدي الجهاد الإسلامي لا زالوا ثابتين على الجبل ولم ينزلوا عنه، وبالتالي استمرار المشاغلة والاشتباك مع الاحتلال. 

وأكد أن سرايا القدس نظمت هذه المناورة في الوقت الذي تواصل فيه كتيبة جنين معركتها ضد الاحتلال من مسافة صفر، وتمنع الاحتلال من التغول والتوغل على أهالي الضفة، ما يعني تكاملاً ميدانياً، ورسائل تهديد من نار تُرسلها للاحتلال. 

وشدد على أنها (المناورة) أثبتت الوحدة والتنسيق الكبير والمشترك بين التشكيلات المُكَوِّنَة لسرايا القدس، وجهوزيتها العالية. 

وبيَّن أن الأداء العسكري المُتقدِّم والمتطور لسرايا القدس من خلال دقة الإحداثيات، وجهوزية المرابض، ومشاركة كافة التشكيلات القتالية، وعلى رأسها الصاروخية والمدفعية، والترابط المشترك مع ساحة الضفة، يذهب بنا إلى انتفاضة شاملة وواسعة في الضفة ستكون نواتها كتيبتي جنين ونابلس. 

وحول دلالة اسم المناورة، أوضح أن "عزم الصادقين" هي استكمال لمعركة "بأس الصادقين" التي خاضتها السرايا؛ رداً على اغتيال الشهيد محمد الناعم، وبالتالي هي استكمال لسلسلة المعارك التي بدأتها الجهاد الإسلامي مع الاحتلال "الإسرائيلي". 

جذوة المقاومة مستمرة

ونبَّه المحلل السياسي، إلى أن محاولات الاغتيال التي ينتهجها الاحتلال ضد قادة المقاومة، لا يعني التوقف عن المضي في طريق ذات الشوكة، الذي اختارته سرايا القدس بكافة مكوناتها وتشكيلاتها. 

وختم حديثه قائلاً: "المقاومة لا تنتهي باستشهاد الرجال، فقد قدَّمت الجهاد الإسلامي أمينها العام المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي على طريق الفداء، وزفت العديد من قادتها العسكريين على ذات النهج، ولكن الرجال يُواصلون المسير، والعمل المقاوم يتقدم"، مبيِّناً أن "أي توهم لدى الاحتلال بأن اغتيال القادة قد يُفضي إلى انتهاء العمل المقاوم والعسكري هو مجرد وهم وسراب، فالمقاومة ستبقى مستمرة وتتطور وتراكم قوتها؛ استعداداً لمعركة التحرير".

القائد العجوري.. شواظ من نار أوقف الكيان على "رجل ونص"

الأحد 26 / يونيو / 2022

كنعان _ خاص

"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)، يا رجال الله.. يا رجال النصر القادم.. يا مجاهدي سرايا القدس المظفرين.. استعينوا بالله وتوكلوا عليه، وانطلقوا بعونه ومدده لتنفيذ مناورة عزم الصادقين، الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر". 

بهذه الكلمات أعطى قائد المجلس العسكري لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، القائد أكرم العجوري "أبو محمد"، إيعاز البدء بمناورات "عزم الصادقين" التي تُحاكي عمليات ميدانية مختلفة لمقاتلي السرايا بمشاركة عدة تشكيلات عسكرية أبرزها الوحدات الصاروخية والمدفعية، في إطار رفع الجهوزية القتالية. 

أبو محمد.. القائد الصارم، العسكري العنيد، الرجل الصادق، صاحب الموقف الثابت، الحافظ لوصايا الشهداء، شهدت له مواقفه بالصلابة والقوة، والوضوح، كما يقول المحللون. 

"العظماء هم من يرسمون الطريق ويصنعون المجد ويكتبون التاريخ"، فلا نبالغُ حين نقول إن القائد العجوري بشخصيته وحنكته الفذة يُشابهُ الصحابيَّ الجليل خالد بن الوليد -رضي الله عنه-، الذي تصدى ببسالة لكفار قريش في أوجِّ قوتهم وبطشهم، حتى لقَّبه النبي الكريم -صلَّ الله عليه وسلم- ب"سيف الله المسلول". 

لم يخسر الصحابي الجليل معركةً خاضها قط، وكذلك القائد العجوري لم تنجح محاولات الاحتلال كلها في اغتياله أو النيل من عزيمته وثباته، هذه العزيمة التي استمدها من قوة الحق على أرض الحق، والثبات الذي استمده من آيات القرآن الكريم وهدي النبي المصطفى وسيرة الصحابة الكرام، فهو سيف فلسطين المسلول، وصدرها الأعظم. 

وكانت مناورة "عزم الصادقين" نوراً لمن يعتزم درب السبيل، وناراً على مَن عن عهد الجهاد يميل، ورسخت بالنار وحدة فلسطين التاريخية من بحرها إلى نهرها. 

ويتمتع القائد العجوري بعلاقات طيبة مع فصائل العمل الوطني والإسلامي كافة، وتتهمه استخبارات الاحتلال "الإسرائيلي" بأنه المنسق الرئيسي بين محور المقاومة وعلى رأسهم حرس الثورة الإسلامية في إيران وبين فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم سرايا القدس". 

من نافل القول إن ظهور (صوت) القائد العجوري إعلامياً ليس بالأمر الدارج، ولكنه عندما يتكلم فإنه يترك أثراً كبيراً ويلامس بخطاباته الواقع، ليفتح الباب على مصراعيه لتحليلات المحللين والمختصين. 

شمس لا تغيب

الكاتب والمحلل السياسي، د. ثابت العمور، رأى أن ظهور صوت القائد العجوري خلال مناورة "عزم الصادقين" التي نفذتها سرايا القدس، الأسبوع الماضي، في إطار رفع الجهوزية القتالية لمجاهديها، يُؤكد أنه حاضر ومُلِمٌّ بكل ما يحدث في قطاع غزة، مؤكداً أن المساحة الجغرافية لا تعني أن القيادة العسكرية والسياسية للمقاومة منعزلة عما يحدث، بل تُتابع بدقة وكثب أدق التفاصيل. 

وقال العمور، في حديث خاص لـ"وكالة كنعان الإخبارية"، إن وجود دائرة عسكرية ومجلس عسكري مختص بإدارة أركان المقاومة في قطاع غزة بقيادة القائد أبو محمد العجوري، يحمل دلالة مهمة تتعلق بالبنية العسكرية للجهاد الإسلامي ومدى التنسيق التي تقوم به وتشرف عليه في العمليات كافة. 

وأضاف أن وجود رموز المقاومة كالقائد العجوري في واحدة من دول محور المقاومة، وإعطائه إيعاز بدء مناورة "عزم الصادقين" من إحدى الدول العربية التي تُعدُّ من أهم الجبهات المكونة للمحور المقاومة، تُشير إلى أننا أمام مقاومة ممتدة من جنين إلى غزة إلى خارج حدود الوطن. 

وأكد أن سرايا القدس شهدت نقلة نوعية في عهد القائد العجوري في كافة الأصعدة والمستويات (براً وبحراً وجواً)، وفيما يتعلق بتكوين الوحدات الميدانية كذلك. 

رسائل من نار 

وحول مناورة "عزم الصادقين"، أشار المحلل السياسي إلى أن توقيت المناورة من أهم الرسائل التي أوصلتها سرايا القدس، كونها جاءت في وقت تموج المنطقة فيه بمجموعة من المتغيرات كلها تذهب باتجاه تذويب القضية الفلسطينية. 

وقال العمور، إن المناورة جاءت لتؤكد أن مجاهدي الجهاد الإسلامي لا زالوا ثابتين على الجبل ولم ينزلوا عنه، وبالتالي استمرار المشاغلة والاشتباك مع الاحتلال. 

وأكد أن سرايا القدس نظمت هذه المناورة في الوقت الذي تواصل فيه كتيبة جنين معركتها ضد الاحتلال من مسافة صفر، وتمنع الاحتلال من التغول والتوغل على أهالي الضفة، ما يعني تكاملاً ميدانياً، ورسائل تهديد من نار تُرسلها للاحتلال. 

وشدد على أنها (المناورة) أثبتت الوحدة والتنسيق الكبير والمشترك بين التشكيلات المُكَوِّنَة لسرايا القدس، وجهوزيتها العالية. 

وبيَّن أن الأداء العسكري المُتقدِّم والمتطور لسرايا القدس من خلال دقة الإحداثيات، وجهوزية المرابض، ومشاركة كافة التشكيلات القتالية، وعلى رأسها الصاروخية والمدفعية، والترابط المشترك مع ساحة الضفة، يذهب بنا إلى انتفاضة شاملة وواسعة في الضفة ستكون نواتها كتيبتي جنين ونابلس. 

وحول دلالة اسم المناورة، أوضح أن "عزم الصادقين" هي استكمال لمعركة "بأس الصادقين" التي خاضتها السرايا؛ رداً على اغتيال الشهيد محمد الناعم، وبالتالي هي استكمال لسلسلة المعارك التي بدأتها الجهاد الإسلامي مع الاحتلال "الإسرائيلي". 

جذوة المقاومة مستمرة

ونبَّه المحلل السياسي، إلى أن محاولات الاغتيال التي ينتهجها الاحتلال ضد قادة المقاومة، لا يعني التوقف عن المضي في طريق ذات الشوكة، الذي اختارته سرايا القدس بكافة مكوناتها وتشكيلاتها. 

وختم حديثه قائلاً: "المقاومة لا تنتهي باستشهاد الرجال، فقد قدَّمت الجهاد الإسلامي أمينها العام المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي على طريق الفداء، وزفت العديد من قادتها العسكريين على ذات النهج، ولكن الرجال يُواصلون المسير، والعمل المقاوم يتقدم"، مبيِّناً أن "أي توهم لدى الاحتلال بأن اغتيال القادة قد يُفضي إلى انتهاء العمل المقاوم والعسكري هو مجرد وهم وسراب، فالمقاومة ستبقى مستمرة وتتطور وتراكم قوتها؛ استعداداً لمعركة التحرير".