مستنقعها الشبكة العنكبوتية ..

بالفيديو .. الشائعات وباءٌ خبيث يسيطر على العقول لقتل الشعوب

الشائعات وباءٌ خبيث يسيطر على العقول لقتل الشعوب

كنعان - آلاء رستم

لا شك أن انتشار فايروس كورونا وما تبعه من عزلة في المنزل، جعل من الشبكة العنكبوتية وخاصة شبكات التواصل، أحد أهم الوسائل التي يلجأ اليها المواطنون لاستقاء اخبارهم والتواصل مع عوائلهم واصداقائهم والعالم بأثره ،هذا الأمر جعل تلك الساحة الإلكترونية الزرقاء تزخر بالعديد من المعلومات الزائفة والمعلومات المغلوطة، والأخبار غير الدقيقة، كما جعلها منها مستنقع خبيث لبث الشائعات، وتزييف الحقائق، تقف وراءه قوى الشر  في العالم، عدا عن تلك الفئات التي باتت تجد في السوشيال ميديا وسيلة لتحقيق الشهرة حتى لو كانت على حساب الدقة والمهنية والمصداقية، فأصبح الساحة الزرقاء بيئة خصبة لانتشار الشائعات.

عواقب وخيمة :

وتعمل الشائعة على غرس بذور الشك وزعزعة الأمن الداخلي والاستقرار النفسي، خاصة إذا كانت الشائعة موجه من الاعداء وتهدف إلى تحقيق أهداف خارجية، ويقول المختص في عالم التكنولوجيا  أ. أحمد هاشم أن الاشاعات تؤثر بشكل كبير على الفرد والمجتمع معاً، فعلى مستوى الفرد تدخله في حالة الخوف والرعب والتوتر مما يؤثر على المجتمع ككل في زعزعة استقراره وأمنه مما يشكل حالة فوضى قد يصعب السيطرة عليه.

ويقول :" الشائعة تهدم كيان المجتمع ككل، فكثير هي المجتمعات التي سقطت بسبب الشائعات، ودمرت النسيج المجتمعي، والعلاقات الاجتماعية، وساهمت في انتشار عادات وظواهر لم تظهر لولا انتشار الشائعة أهمها (التنمر)، وهذا ما لمسناه في بداية الإعلان ان وجود حالات داخل المجتمع، حيث راح الجميع يلقي بأصابع الاتهام نحو السيدة التي اتهمت من قبل النشطاء بأنها من أدخلت الفايروس إلى قطاع غزة، وأخفت الحقيقة عن رجال الارتباط الفلسطيني ، هذا جعل العديد ينظر إليها بنظرة المخطئة، ويتهمها بأبشع الاتهامات".

وتابع قوله :" العديد من المواقع والنشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي راحوا ينشرون أخباراً منقولة من هنا أو من هناك دون انتظار المؤتمر الصحفي الخاص بوزارة الصحة، هذا كله جعل الناس تعيش حالة من الخوف والذعر وضبابية".

الفوضى الإعلامية السبب:

يرى أ. علاء عيد (محاضر متخصص في الإعلام الجديد ) في كلية مجتمع الأقصى بغزة أن " ظهور شبكات التواصل الاجتماعي، والحسابات المزيفة أثر كبير في انتحال أسماء شخصيات صحفية هامة، أو إنشاء أسماء لشركات صحفية وهمية، أو صحية غير موثوقة السبب الكبير في انتشار تلك الشائعات، خاصة في ظل ظهور ما يسمى (نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي) الذين لا يكترثون لأخلاقيات العمل الصحفي، من خلال نشر أي موضوع تقع أعينهم عليهم، ويحقق لهم الشهرة، أو زيادة عدد زوار مجموعاتهم وصفحاتهم، الذي يجعل الآخرين نقل ومشاركتها دون التحقق منها، وهذا كله في ظل وجود فوضى إعلامية بعيدة عن قوانين تضبط هذا العملية وتسيطر عليها.

أما أ.أحمد أبو هاشم ، فيرى أن مروجي الشائعات اما ان يفعل ذلك بجهله بعواقب ونتائج الشائعات ، او لمرادٍ شخصي يرجوا تحقيقه من سطوع اعلامي وشهرة وجلب لمتابعين لحسابه او صفحته، والمشكلة الحقيقية ليست هنا، فالمشكلة الخطيرة تكمن في من ان يكون مروج الاشاعات موجه من جهات خارجيه بهدف زعزعه الأمن والاستقرار داخل البلد.

وهذا ما يؤكد المختص الأمني أ. أحمد الرقب إن الجهات التي تكون خلف نشر الاشاعات وتداولها بين المواطنين ونشطاء التواصل الاجتماعى يكون هدفها الرئيسي هو الإضرار بأمن وسلامة المواطن الفلسطيني ، وضرب النسيج الوطني ، وإرباك الجبهة الداخلية.
الحقيقة في ظل الشائعة:

إن انتشار الشائعات في ظل الأزمات، والكوارث، وانتشار الأوبئة والامراض كما هو الحال في الآونة الأخيرة بعد ظهور فايروس كورنا داخل المجتمع الغزي، أصبح جميع طبقات المجتمع وفئاته بحاجة إلى مصدر آمن للمعلومات، وهذا يتطلب كما يرى هاشم من أهل الاختصاص اولا توفير منصات اعلامية رسمية يتم الاعلان عنها للمواطنين وان يكون اخذ المعلومه من خلالها وعدم اخذ اي معلومه خارج اطارها.. كما ان للاعلاميين والصحفيين والنشطاء تأثير كبير في نقل المعلومات لذا وجب متابعتهم والتأكيد عليهم بأن ينقلوا المعلومة والخبر من مصادره الرسمي والجهة الرسمية المخولة لذلك.

أما أ. عيد فيؤكد على ضرورة تعاون وزارة الإعلام بشأن الإعلان عن صفحات تابعة لشخصيات صحفية تكون آمنة ومصدر للمعلومات تنشرها للجمهور من أجل استقاء المعلومات بعيدا عن التضارب في صفحات غير معروفة المصدر، بالإضافة إلى الإعلان الصفحات الرسمية للوزارات المعنية بنشر المعلومات في ظل أزمة كورونا الحالية.

وهذا ما يؤكد أ. الرقب بضرورة مقاطعة الصفحات المزورة والتي تنقل أخباراً غير موثوقة وأن يكون هناك وعي من قبل الجمهور بنشر الأخبار المطمئنة والبعد كل البعد عن الأخبار السلبية التي تحاول بثها العديد من الصفحات الناقمة على صمود الشعب الفلسطيني.

الوعي هو الحل :

لا شك أن تمتع المواطن الغزي بالوعي يجعله أكثر تفهماً للمرحلة الحالية، وعدم انجراره وراء الإشاعات التي تحاول النيل من صموده الذي بقي على الرغم من سنوات الحصار الصعبة، فيرى أ. الرقب أن عهدنا أبناء شعبنا الأحرار في جولات المقاومة مع العدو السابقة وعدم الانجرار وراء الشائعات، فاليوم نحن نقق امام جائحة تتطلب منا مزيد من التكاتف والترابط ، وتحتاج أيضا حالة من الوعي والبصيرة للمحافظة على هذا الالتفاف الكبير والانتماء الوطني ، وقد لاحظنا التزاماً كبيراً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعدم تناقل الإشاعات حول فيروس كورونا بغزة.

أما أ. عيد فيرى :" أن وعي الشارع الغزي بشكل خاص ظهر جليا منذ اليوم الأول، من خلال التزام غالبية النشطاء والعامة بعدم نشر معلومات غير موثقة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تلويح وزارة الداخلية بأنها ستلاحق قانونيا جميع مروجي الشائعات، وهذا ما لمسته شخصيا في كثير من المنشورات للأصدقاء وبعض الهواة الإعلامية عبر شبكات التواصل الاجتماعي باكتفائهم بمشاركة منشورات خاصة بوزارة الصحة، أو صفحات لإعلاميين موثوقين في نقلهم وتدوالهم للأخبار، وهذا ينم عن وعيهم وتفههم لطبيعة المرحلة.

وأكد أ.أبو هاشم أن الحل يكمن في وعي الجمهور الفلسطيني بطبيعة وخطورة المرحلة القادمة، والعمل على بث الطمأنينة في نفوس الناس، وتحليهم بالصدق والموضوعية في نقلهم للمعلومات، والأخبار، وقد أثبت الشعب الفلسطيني مراراً وتكرارا رغم كل الصعوبات صبره وتحمله للمسئولية الاجتماعية.

وعلى الرغم من خطورة المرحلة القادمة، والحالة الصحية التي قد تتفاقم في حال دخلت المقاومة الفلسطينية جولة من التصعيد ضد الاحتلال الإسرائيلي، والخوف من انهيار المنظومة الصحية، فإن الخطورة ستبقى بشكل أساسي نابعة من انتشار الشائعات ومدى تجاوب الجمهور الفلسطيني معها.

بالفيديو .. الشائعات وباءٌ خبيث يسيطر على العقول لقتل الشعوب

الجمعة 28 / أغسطس / 2020

كنعان - آلاء رستم

لا شك أن انتشار فايروس كورونا وما تبعه من عزلة في المنزل، جعل من الشبكة العنكبوتية وخاصة شبكات التواصل، أحد أهم الوسائل التي يلجأ اليها المواطنون لاستقاء اخبارهم والتواصل مع عوائلهم واصداقائهم والعالم بأثره ،هذا الأمر جعل تلك الساحة الإلكترونية الزرقاء تزخر بالعديد من المعلومات الزائفة والمعلومات المغلوطة، والأخبار غير الدقيقة، كما جعلها منها مستنقع خبيث لبث الشائعات، وتزييف الحقائق، تقف وراءه قوى الشر  في العالم، عدا عن تلك الفئات التي باتت تجد في السوشيال ميديا وسيلة لتحقيق الشهرة حتى لو كانت على حساب الدقة والمهنية والمصداقية، فأصبح الساحة الزرقاء بيئة خصبة لانتشار الشائعات.

عواقب وخيمة :

وتعمل الشائعة على غرس بذور الشك وزعزعة الأمن الداخلي والاستقرار النفسي، خاصة إذا كانت الشائعة موجه من الاعداء وتهدف إلى تحقيق أهداف خارجية، ويقول المختص في عالم التكنولوجيا  أ. أحمد هاشم أن الاشاعات تؤثر بشكل كبير على الفرد والمجتمع معاً، فعلى مستوى الفرد تدخله في حالة الخوف والرعب والتوتر مما يؤثر على المجتمع ككل في زعزعة استقراره وأمنه مما يشكل حالة فوضى قد يصعب السيطرة عليه.

ويقول :" الشائعة تهدم كيان المجتمع ككل، فكثير هي المجتمعات التي سقطت بسبب الشائعات، ودمرت النسيج المجتمعي، والعلاقات الاجتماعية، وساهمت في انتشار عادات وظواهر لم تظهر لولا انتشار الشائعة أهمها (التنمر)، وهذا ما لمسناه في بداية الإعلان ان وجود حالات داخل المجتمع، حيث راح الجميع يلقي بأصابع الاتهام نحو السيدة التي اتهمت من قبل النشطاء بأنها من أدخلت الفايروس إلى قطاع غزة، وأخفت الحقيقة عن رجال الارتباط الفلسطيني ، هذا جعل العديد ينظر إليها بنظرة المخطئة، ويتهمها بأبشع الاتهامات".

وتابع قوله :" العديد من المواقع والنشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي راحوا ينشرون أخباراً منقولة من هنا أو من هناك دون انتظار المؤتمر الصحفي الخاص بوزارة الصحة، هذا كله جعل الناس تعيش حالة من الخوف والذعر وضبابية".

الفوضى الإعلامية السبب:

يرى أ. علاء عيد (محاضر متخصص في الإعلام الجديد ) في كلية مجتمع الأقصى بغزة أن " ظهور شبكات التواصل الاجتماعي، والحسابات المزيفة أثر كبير في انتحال أسماء شخصيات صحفية هامة، أو إنشاء أسماء لشركات صحفية وهمية، أو صحية غير موثوقة السبب الكبير في انتشار تلك الشائعات، خاصة في ظل ظهور ما يسمى (نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي) الذين لا يكترثون لأخلاقيات العمل الصحفي، من خلال نشر أي موضوع تقع أعينهم عليهم، ويحقق لهم الشهرة، أو زيادة عدد زوار مجموعاتهم وصفحاتهم، الذي يجعل الآخرين نقل ومشاركتها دون التحقق منها، وهذا كله في ظل وجود فوضى إعلامية بعيدة عن قوانين تضبط هذا العملية وتسيطر عليها.

أما أ.أحمد أبو هاشم ، فيرى أن مروجي الشائعات اما ان يفعل ذلك بجهله بعواقب ونتائج الشائعات ، او لمرادٍ شخصي يرجوا تحقيقه من سطوع اعلامي وشهرة وجلب لمتابعين لحسابه او صفحته، والمشكلة الحقيقية ليست هنا، فالمشكلة الخطيرة تكمن في من ان يكون مروج الاشاعات موجه من جهات خارجيه بهدف زعزعه الأمن والاستقرار داخل البلد.

وهذا ما يؤكد المختص الأمني أ. أحمد الرقب إن الجهات التي تكون خلف نشر الاشاعات وتداولها بين المواطنين ونشطاء التواصل الاجتماعى يكون هدفها الرئيسي هو الإضرار بأمن وسلامة المواطن الفلسطيني ، وضرب النسيج الوطني ، وإرباك الجبهة الداخلية.
الحقيقة في ظل الشائعة:

إن انتشار الشائعات في ظل الأزمات، والكوارث، وانتشار الأوبئة والامراض كما هو الحال في الآونة الأخيرة بعد ظهور فايروس كورنا داخل المجتمع الغزي، أصبح جميع طبقات المجتمع وفئاته بحاجة إلى مصدر آمن للمعلومات، وهذا يتطلب كما يرى هاشم من أهل الاختصاص اولا توفير منصات اعلامية رسمية يتم الاعلان عنها للمواطنين وان يكون اخذ المعلومه من خلالها وعدم اخذ اي معلومه خارج اطارها.. كما ان للاعلاميين والصحفيين والنشطاء تأثير كبير في نقل المعلومات لذا وجب متابعتهم والتأكيد عليهم بأن ينقلوا المعلومة والخبر من مصادره الرسمي والجهة الرسمية المخولة لذلك.

أما أ. عيد فيؤكد على ضرورة تعاون وزارة الإعلام بشأن الإعلان عن صفحات تابعة لشخصيات صحفية تكون آمنة ومصدر للمعلومات تنشرها للجمهور من أجل استقاء المعلومات بعيدا عن التضارب في صفحات غير معروفة المصدر، بالإضافة إلى الإعلان الصفحات الرسمية للوزارات المعنية بنشر المعلومات في ظل أزمة كورونا الحالية.

وهذا ما يؤكد أ. الرقب بضرورة مقاطعة الصفحات المزورة والتي تنقل أخباراً غير موثوقة وأن يكون هناك وعي من قبل الجمهور بنشر الأخبار المطمئنة والبعد كل البعد عن الأخبار السلبية التي تحاول بثها العديد من الصفحات الناقمة على صمود الشعب الفلسطيني.

الوعي هو الحل :

لا شك أن تمتع المواطن الغزي بالوعي يجعله أكثر تفهماً للمرحلة الحالية، وعدم انجراره وراء الإشاعات التي تحاول النيل من صموده الذي بقي على الرغم من سنوات الحصار الصعبة، فيرى أ. الرقب أن عهدنا أبناء شعبنا الأحرار في جولات المقاومة مع العدو السابقة وعدم الانجرار وراء الشائعات، فاليوم نحن نقق امام جائحة تتطلب منا مزيد من التكاتف والترابط ، وتحتاج أيضا حالة من الوعي والبصيرة للمحافظة على هذا الالتفاف الكبير والانتماء الوطني ، وقد لاحظنا التزاماً كبيراً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعدم تناقل الإشاعات حول فيروس كورونا بغزة.

أما أ. عيد فيرى :" أن وعي الشارع الغزي بشكل خاص ظهر جليا منذ اليوم الأول، من خلال التزام غالبية النشطاء والعامة بعدم نشر معلومات غير موثقة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تلويح وزارة الداخلية بأنها ستلاحق قانونيا جميع مروجي الشائعات، وهذا ما لمسته شخصيا في كثير من المنشورات للأصدقاء وبعض الهواة الإعلامية عبر شبكات التواصل الاجتماعي باكتفائهم بمشاركة منشورات خاصة بوزارة الصحة، أو صفحات لإعلاميين موثوقين في نقلهم وتدوالهم للأخبار، وهذا ينم عن وعيهم وتفههم لطبيعة المرحلة.

وأكد أ.أبو هاشم أن الحل يكمن في وعي الجمهور الفلسطيني بطبيعة وخطورة المرحلة القادمة، والعمل على بث الطمأنينة في نفوس الناس، وتحليهم بالصدق والموضوعية في نقلهم للمعلومات، والأخبار، وقد أثبت الشعب الفلسطيني مراراً وتكرارا رغم كل الصعوبات صبره وتحمله للمسئولية الاجتماعية.

وعلى الرغم من خطورة المرحلة القادمة، والحالة الصحية التي قد تتفاقم في حال دخلت المقاومة الفلسطينية جولة من التصعيد ضد الاحتلال الإسرائيلي، والخوف من انهيار المنظومة الصحية، فإن الخطورة ستبقى بشكل أساسي نابعة من انتشار الشائعات ومدى تجاوب الجمهور الفلسطيني معها.