الاغاثة الزراعية: انقطاع الكهرباء ينذر بكارثة حقيقية على الزراعة بغزة

الاغاثة الزراعية: انقطاع الكهرباء ينذر بكارثة حقيقية على الزراعة بغزة

كنعان_وكالات

حذرت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" من احتمالية انهيار القطاع الزراعي في قطاع غزة وتدهوره في ظل الازمات المتلاحقة التي يتعرض لها، ما لم تتوقف جرائم الاحتلال بحق قطاع غزة وعلى رأسها الحصار ووقف ادخال الوقود لمحطة توليد الكهرباء.

وقالت الاغاثة الزراعية انها وفي إطار متابعتها اليومية وعملها في أوساط المزارعين، فقد أدى انتشار فايروس كورونا المستجد الى زيادة معاناة المزارعين في قطاع غزة، حيث أصبحوا بحاجة أكبر لتوفر التيار الكهربائي وما يترتب عليه من عمليات لتشغيل الابار وضخ المياه لمزروعاتهم وتعقيم مزارعهم ومنتجاتهم.

وعبرت الإغاثة الزراعية عن قلقها الشديد لما يتعرض له القطاع الزراعي من مخاطر حقيقية تنذر بحدوث كوارث اذا تفاقمت واستمرت على هذا الحال، فانقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة يصل لمدة 16 ساعة، ووصل الكهرباء 4 ساعات خلال اليوم، وفي غالب الأوقات يتم وصلها في ساعات الليل ما يصعب الاستفادة منها خاصة لدى المزارعين الذين يعتمدون على الكهرباء بشكل رئيسي في تشغيل ابار المياه وري المزروعات، الى جانب مربي الدواجن وأصحاب الفقاسات، والثلاجات الحافظة للمنتجات الزراعية، وصيد الأسماك وحفظها في الثلاجات.

وما يثير قلق الإغاثة الزراعية والعاملين في القطاع الزراعي تعرض مزارعي غزة الى أزمات متلاحقة، فأسعار المنتجات الزراعية في الأسواق المحلية متدنية جداً منذ أشهر ولا تغطي تكاليف انتاجها، والمزارعون محبطون نتيجة تعرضهم للخسائر اليومية، الى جانب تحمل البعض منهم للديون، عدا عن شقائهم وتعبهم في العمل الزراعي الذي غالباً ما لا يقومون بحسبانه.

ورأت الإغاثة الزراعية ان استمرار ازمة انقطاع التيار الكهربائي واغلاق المعبر سيترتب عليه نقص في كميات الوقود وارتفاع أسعارها، كما سيكون لهذه الازمة تداعياتها على القطاعات الزراعية المختلفة النباتية، الحيوانية، وقطاع الصيد.

وطبقا للمعلومات التي جمعتها الإغاثة الزراعية، فان انقطاع التيار الكهربائي على مستوى قطاع الإنتاج النباتي سيؤدي الي توقف ما يقارب 3000 بئر مياه، مما يزيد التكاليف التشغيلية، وذلك لأن تجهيز التربة يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه لتنشيط الآفات الساكنة وتوفير الظروف المناسبة لتحفيزها للخروج من طور السكون واستعادة نشاطها ليسهل مكافحتها وجعلها تحت السيطرة، وهو ما يقلل من احتمالات الخسارة، حيث أن عدم توفر المياه بالكميات المناسبة يؤثر على مواد التعقيم ولن تتمكن هذه المواد من الوصول إلى العمق المناسب لمكافحة الآفات بشكل فعال، مما ينتج عن ذلك نمو الآفات من جديد بعد الزراعة والتي بدورها تصيب النبات وتسبب خسائر اقتصادية في المحصول أو ترفع سعر التكلفة.

كما يتسبب نقص المياه في تعرض الأشتال الصغيرة للعطش الشديد بعد الزراعة وموتها بسبب ارتفاع درجات الحرارة مما يتطلب إعادة الزراعة مرة أخرى وتحميل المزارع خسائر مباشرة.

ويتأثر القطاع الحيواني من انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، حيث يعاني مربو الدجاج اللاحم من توفر الانارة والتدفئة، كما ان انقطاع الكهرباء 16 ساعة يقلل من تناول الدجاج للأعلاف ما يؤثر على نموها ويضطر المزارع لزيادة مدة التسمين مما يضاعف التكلفة والتعرض للخسارة، كما يؤثر انقطاع الكهرباء لساعات طويلة على مربي الدجاج البياض حيث ان قلة الانارة تؤثر على انتاج البيض.

ويعاني مربو الابقار الحلوب من قلة الكهرباء، خاصة وانهم يعتمدون على حلب ابقارهم باستخدام الحلابات الكهربائية الأتوماتيكية، وعدم قدرتهم على الحلب اليدوي وتكاسلهم عن ذلك يؤدي الى ضرر صحي للأبقار نتيجة احتقان الضرع.

اما الصيادون، فيواجهون مشكلة الاحتفاظ بالأسماك مبردة في الثلاجات، ومع الموزعين والمحلات التجارية، كما ان انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة يؤثر على الاستزراع السمكي ونفوق الأسماك نتيجة توقف أجهزة الاوكسجين.

وأكدت إن انقطاع التيار الكهربائي المستمر يؤثر على عمل الوحدات النسوية والإنتاجية، حيث يحدث خللاً واضحا في تسلسل وسلامة عملية التصنيع بداية من تخزين المواد الخام مرورا بعمليات التصنيع وانتهاء بتخزين المنتج وحفظه، حيث يؤدي انقطاع الكهرباء خلال فترات الصباح، وهي الفترات التي تعمل بها الغالبية الكبرى للوحدات النسوية، الى تقليل كميات الإنتاج لتلك الوحدات بشكل كبير.

وتبرز معاناة الوحدات النسوية في مرحلة ما بعد التصنيع (التخزين) وحفظ المنتجات من التلف، الأمر الذي أدى بالوحدات النسوية الى اتلاف اغلب منتجاتها، وللتغلب على مشكلة توفير الكهرباء من خلال المولدات، يحتاج الامر الي تكلفة عالية لشراء الوقود وتزيد التكلفة.

ولتدارك هذه الازمات والمشاكل قبل تفاقمها والناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، ترى الإغاثة ضرورة تكاتف كافة الجهود للعاملين في القطاع الزراعي للعمل على حل هذه المشكلة، لما لها من تداعيات تهدد الامن الغذائي في قطاع غزة في ظل احتمالية انتشار وباء كورونا على نطاق واسع من قطاع غزة، وما سيلحق القطاع بكوارث بيئية واجتماعية وصحية.

وناشدت الإغاثة الزراعية المجتمع الدولي بضرورة القيام بواجباته القانونية والأخلاقية عبر الضغط على الاحتلال لرفع الحصار عن قطاع غزة والسماح بحرية الحركة للبضائع ودخول مستلزمات الإنتاج ومقوماته بما في ذلك الوقود، ووضع حلول استراتيجية لأزمة المياه ونقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي.

الاغاثة الزراعية: انقطاع الكهرباء ينذر بكارثة حقيقية على الزراعة بغزة

الخميس 27 / أغسطس / 2020

كنعان_وكالات

حذرت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" من احتمالية انهيار القطاع الزراعي في قطاع غزة وتدهوره في ظل الازمات المتلاحقة التي يتعرض لها، ما لم تتوقف جرائم الاحتلال بحق قطاع غزة وعلى رأسها الحصار ووقف ادخال الوقود لمحطة توليد الكهرباء.

وقالت الاغاثة الزراعية انها وفي إطار متابعتها اليومية وعملها في أوساط المزارعين، فقد أدى انتشار فايروس كورونا المستجد الى زيادة معاناة المزارعين في قطاع غزة، حيث أصبحوا بحاجة أكبر لتوفر التيار الكهربائي وما يترتب عليه من عمليات لتشغيل الابار وضخ المياه لمزروعاتهم وتعقيم مزارعهم ومنتجاتهم.

وعبرت الإغاثة الزراعية عن قلقها الشديد لما يتعرض له القطاع الزراعي من مخاطر حقيقية تنذر بحدوث كوارث اذا تفاقمت واستمرت على هذا الحال، فانقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة يصل لمدة 16 ساعة، ووصل الكهرباء 4 ساعات خلال اليوم، وفي غالب الأوقات يتم وصلها في ساعات الليل ما يصعب الاستفادة منها خاصة لدى المزارعين الذين يعتمدون على الكهرباء بشكل رئيسي في تشغيل ابار المياه وري المزروعات، الى جانب مربي الدواجن وأصحاب الفقاسات، والثلاجات الحافظة للمنتجات الزراعية، وصيد الأسماك وحفظها في الثلاجات.

وما يثير قلق الإغاثة الزراعية والعاملين في القطاع الزراعي تعرض مزارعي غزة الى أزمات متلاحقة، فأسعار المنتجات الزراعية في الأسواق المحلية متدنية جداً منذ أشهر ولا تغطي تكاليف انتاجها، والمزارعون محبطون نتيجة تعرضهم للخسائر اليومية، الى جانب تحمل البعض منهم للديون، عدا عن شقائهم وتعبهم في العمل الزراعي الذي غالباً ما لا يقومون بحسبانه.

ورأت الإغاثة الزراعية ان استمرار ازمة انقطاع التيار الكهربائي واغلاق المعبر سيترتب عليه نقص في كميات الوقود وارتفاع أسعارها، كما سيكون لهذه الازمة تداعياتها على القطاعات الزراعية المختلفة النباتية، الحيوانية، وقطاع الصيد.

وطبقا للمعلومات التي جمعتها الإغاثة الزراعية، فان انقطاع التيار الكهربائي على مستوى قطاع الإنتاج النباتي سيؤدي الي توقف ما يقارب 3000 بئر مياه، مما يزيد التكاليف التشغيلية، وذلك لأن تجهيز التربة يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه لتنشيط الآفات الساكنة وتوفير الظروف المناسبة لتحفيزها للخروج من طور السكون واستعادة نشاطها ليسهل مكافحتها وجعلها تحت السيطرة، وهو ما يقلل من احتمالات الخسارة، حيث أن عدم توفر المياه بالكميات المناسبة يؤثر على مواد التعقيم ولن تتمكن هذه المواد من الوصول إلى العمق المناسب لمكافحة الآفات بشكل فعال، مما ينتج عن ذلك نمو الآفات من جديد بعد الزراعة والتي بدورها تصيب النبات وتسبب خسائر اقتصادية في المحصول أو ترفع سعر التكلفة.

كما يتسبب نقص المياه في تعرض الأشتال الصغيرة للعطش الشديد بعد الزراعة وموتها بسبب ارتفاع درجات الحرارة مما يتطلب إعادة الزراعة مرة أخرى وتحميل المزارع خسائر مباشرة.

ويتأثر القطاع الحيواني من انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، حيث يعاني مربو الدجاج اللاحم من توفر الانارة والتدفئة، كما ان انقطاع الكهرباء 16 ساعة يقلل من تناول الدجاج للأعلاف ما يؤثر على نموها ويضطر المزارع لزيادة مدة التسمين مما يضاعف التكلفة والتعرض للخسارة، كما يؤثر انقطاع الكهرباء لساعات طويلة على مربي الدجاج البياض حيث ان قلة الانارة تؤثر على انتاج البيض.

ويعاني مربو الابقار الحلوب من قلة الكهرباء، خاصة وانهم يعتمدون على حلب ابقارهم باستخدام الحلابات الكهربائية الأتوماتيكية، وعدم قدرتهم على الحلب اليدوي وتكاسلهم عن ذلك يؤدي الى ضرر صحي للأبقار نتيجة احتقان الضرع.

اما الصيادون، فيواجهون مشكلة الاحتفاظ بالأسماك مبردة في الثلاجات، ومع الموزعين والمحلات التجارية، كما ان انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة يؤثر على الاستزراع السمكي ونفوق الأسماك نتيجة توقف أجهزة الاوكسجين.

وأكدت إن انقطاع التيار الكهربائي المستمر يؤثر على عمل الوحدات النسوية والإنتاجية، حيث يحدث خللاً واضحا في تسلسل وسلامة عملية التصنيع بداية من تخزين المواد الخام مرورا بعمليات التصنيع وانتهاء بتخزين المنتج وحفظه، حيث يؤدي انقطاع الكهرباء خلال فترات الصباح، وهي الفترات التي تعمل بها الغالبية الكبرى للوحدات النسوية، الى تقليل كميات الإنتاج لتلك الوحدات بشكل كبير.

وتبرز معاناة الوحدات النسوية في مرحلة ما بعد التصنيع (التخزين) وحفظ المنتجات من التلف، الأمر الذي أدى بالوحدات النسوية الى اتلاف اغلب منتجاتها، وللتغلب على مشكلة توفير الكهرباء من خلال المولدات، يحتاج الامر الي تكلفة عالية لشراء الوقود وتزيد التكلفة.

ولتدارك هذه الازمات والمشاكل قبل تفاقمها والناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، ترى الإغاثة ضرورة تكاتف كافة الجهود للعاملين في القطاع الزراعي للعمل على حل هذه المشكلة، لما لها من تداعيات تهدد الامن الغذائي في قطاع غزة في ظل احتمالية انتشار وباء كورونا على نطاق واسع من قطاع غزة، وما سيلحق القطاع بكوارث بيئية واجتماعية وصحية.

وناشدت الإغاثة الزراعية المجتمع الدولي بضرورة القيام بواجباته القانونية والأخلاقية عبر الضغط على الاحتلال لرفع الحصار عن قطاع غزة والسماح بحرية الحركة للبضائع ودخول مستلزمات الإنتاج ومقوماته بما في ذلك الوقود، ووضع حلول استراتيجية لأزمة المياه ونقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي.