عامٌ على قتلها بدمٍ بارد..

هل انتصر القضاء الفلسطيني لروح إسراء الغريب ..؟!

هل انتصر القضاء الفلسطيني  لروح إسراء الغريب  ..؟!

كنعان _ غدير مقداد

"أبي.. لعنك الله ألف مرة، لن يكون لي حديث معك بعد الآن، أنا في جنان الخلد وانت ستبقى تائهاً مع أبناءك في أسفل ركن من الأرض... آم يا حسرتي كنت قد تباهيت كثيراً بك يا أبي وكنت أصنع لك من فؤادي ما تشاء..." تلك كانت آخر كلمات لاسراء غريب تتحسر بها على ما وصل إليه حالها على يد عائلتها التي لطالما كانت تنير لهم حياته وتصدح ضحكاتها المرحة في أرجاء البيت فتبعث في قلوبهم الفرح والسرور، تلك الكلمات التي عاتبت فيها أهلها بتذكيرهم كيف كانوا يمثلون لها كل شيء في حياتها فكانوا السند والدفء بالنسبة لها وكل عالمها، لكنها هانت عليهم فقتلوها بلا رحمة ودون جفن يرف على ما فعلوه بها، فدفنت مشاعرهم مع جثتها التي فارقتها الروح بسببهم.

ها قد مضى عام على مقتل إسراء غريب، تلك الفتاة التي لم تكد تتفتح براعم شبابها، وتستنشق عبير الحياة... حتى قُتلت بيد عائلتها تحت ذريعة ما يسمى "بالشرف"، وأزهقت روحها بلا ذنب، فلم تأخذ حقها حتى الآن ليس فقط من عائلتها، بل من كل ذكر يستقوي على الأنثى، فيظن أن بإمكانه إهدار دمها وقتما يشاء.

وليست اسراء وحدها التي كانت بل تبعتها عدة ضحايا مثلها، قتلن تحت مسمى "الشرف"، فهي قصة. كل فتاة تتجسد فيها كل فتاة اغتصب حقها في الحياة على يد مجتمعٍ ظالم تحكمه العادات والتقاليد والأعراف، ذلك المجتمع الذكوري الذي ما زال يعاني من آثار الجاهلية في تعاملاته مع المرأة فيحرمها أبسط حقوقها وهو الحياة بكرامة، فيتعدي عليها بكل أشكال العنف والذل واللاإنسانية، ليصل الأمر إلى قتلها، ثم تندثر قصتها مع الوقت وتنسى...

وتنتشر جرائم القتل بذريعة الشرف بصورة كبيرة في مجتمعنا، فتجد هذا يقتل ابنته بحجة الشرف، وذاك يقتل أخته مدعياً تفريطها في نفسها لذلك قتلها خلاصاً من ذاك العار الذي لحق بعائلته.. فكان القتل هو الحل الأنسب حتى يتخلص من عار سيلاحقه إلى آخر حياته...

وتعود أسباب انتشار جرائم القتل بسبب الشرف في مجتمعنا إلى: ذكورية المجتمع وهيمنة الرجل على المرأة والنظرة الدونية للمرأة واعتبارها أقل شاناً منه، وذلك في ظل غياب التشريعات والقوانين الرادعة التي تجرم هذه الأفعال أمام من تسول له نفسه بارتكاب هذه الجرائم وعدم وجود عقوبة واضحة وصريحة لمرتكبي هذه الجرائم، وغياب التنشئة التربوية الصحيحة القائمة على مجموعة من القيم والمبادئ الأخلاقية، بالإضافة إلى عدم توفر الوعي الديني السليم في المجتمع.

وقال المحامي أ. يحيى محارب من مركز الميزان لحقوق الإنسان، لوكالة كنعان الاخبارية، حول هذا الموضوع: "أن من أهم الأسباب والدوافع التي قد تدفع الأهل لقتل بناتهم تحت مسمى الشرف، هو أن العرف السائد في المجتمع والذي دائماً ما يدافع عن الذكر وأفعاله، حيث أن عقلية المجتمع السائدة تميز بين إذا ما ارتكب هذه الفعلة ذكراً أم أنثى".

وأضاف أ. محارب: "من المؤسف جداً أن تصرفات أهل الفتاة التي تتهم في جرائم الشرف مرهونة بالعقلية والثقافة المنتشرة في المجتمع، كما أنه لا يوجد قوانين رادعة لهذه لمثل هذه الجرائم، فقط الأعراف هنا هي التي تحكم"

ففي هذا المجتمع تبرر أفعال الذكر فيحلل له أي شيء، وأية فعلة، فهو الذكر في النهاية أصل المجتمع وعمادها عند تلك العقلية المتحجرة التي تبيح للذكر جميع الأفعال والأعمال حتى المحظورة منها، فتجده يتحرش بفتاة ويكلم هذه، ويواعد تلك ، ويقتل ويسرق وينفذ من عقوبته، أما الفتاة فهي مخطئة في جميع أفعالها، فتجد دمها يستباح ما إن كلمت شاباً ولو محض صدفة، فيسن الذكر سكينه فوق عنقها دون أن يتأكد حتى من كونها اخطأت أم لا... ذلك المجتمع الذي أصبح الذكر يقتل بكل عين وقحة بل وفوقها يهدد ويتوعد، وقد يصل الأمر إلى إلحاق كل جريمة يرتكبها إلى ذريعة انتهاك الشرف هرباً من عقوبة جريمة القتل التي ارتكبها..

ودعا أ. محارب كل أسرة فلسطينية إلى أن تخاطب بناتها ونساءها بتعاليم الدين الاسلامي، والترفع عن الأعراف وعادات المجتمع البالية، مردفاً "أنه يجب التعامل بأخلاق والتي هي من ديننا الإسلامي، فالرسول عليه الصلاة والسلام قدوتنا له مواقف كثيرة في التعامل مع النساء والتي يجب أن نأخذها عنه، فالشريعة الإسلامية من مصادر القانون في فلسطين والتي من المفترض التعامل بها"، كما أن هناك شروط للتعامل في مثل هذه القضايا فانتهاك الشرف يقع عيبه وجرمه على الذكر والأنثى وليس الأنثى فقط..

وأوضح أنه، "من الطبيعي أن يكون هناك دور كامل ومتكامل، كذلك دور أخلاقي وإنساني، قبل تنفيذ القانون وإجراءاته المتوجبة على السلطة التنفيذية، فمن المفترض أن يكون هناك جهاز أمن متكامل يقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مخالف للقانون، مشيراً إلى أن قضايا الشرف تتعلق بالأصول القانونية المنصوص عليها والتي تتعلق بسلامة أبناء وبنات المجتمع.

وتابع أ. محارب، "نحن لدينا قانون عقوبات وقوانين تنظم كل مناحي الحياة في فلسطين، حيث لدينا قوانين تنظم كل إجراءات السلامة والأمن والأمان للمواطنين، فهناك قانون عقوبات يطبق في قطاع غزة صادر منذ عام ١٩٣٦م من أيام حكم الانتداب البريطاني، وهناك قانون يطبق في الضفة الغربية له علاقة بقانون العقوبات الأردني"، منوهاً إلى أننا بحاجة إلى توحيد قانون العقوبات المطبق بين كافة أنحاء فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبين أنه، على أي فرد في المجتمع وعلى أي مؤسسة حكومية كانت أم أهلية مسؤولية أخلاقية إنسانية قانونية اتجاه أي فرد آخر أو اتجاه أي إنسان لا يعلم الأصول القانونية، مؤكداً على أهمية دور مؤسسات حقوق الإنسان بقوله: "نحن كمؤسسة حقوق إنسان ولدينا سلطة رقابية على الأداء الحكومي أو أداء السلطات أو المؤسسات والأشخاص دائماً نوجه الناس إلى تطبيق القانون واحترام القانون وتعديل القانون بما يتفق مع الإجراءات والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الطفل وحقوق المرأة، حيث للمرأة حصة كبيرة في دور المراكز التي تحمي حقوق الإنسان وحقوق المرأة".

وشدد على أنهم في مؤسسة الميزان لحقوق الإنسان لديها برنامج توعوي وتدريبي لتوجيه الجمهور وتوجيه النساء للعمل القانوني الصحيح والموقف القانوني الصحيح من أي تصرف إجرامي يمكن أن يؤذي المرأة بأي شكل من الأشكال بما فيها قضايا الشرف.

وفي هذا الجانب، قالت الناشطة في مؤسسة حقوق الإنسان، أ. ماجدة شحادة: "أن المراكز الحقوقية دورها رصد وتوثيق أي انتهاك يحصل في المجتمع كذلك مساءلة الجهات القانونية والتنفيذية في حال قصور عملها، والتدخل لإنقاذ المظلومين وما انتهكت حقوقه"

وأكدت أ. شحادة، أنهم كناشطين في مؤسسات حقوق الإنسان دورهم توعوي وارشادي مهمهتم توعية أفراد المجتمع بخطورة أي انتهاك، وخاصةً خطورة انتشار مثل هذه الظاهرة التي يباح فيها قتل المرأة بحجة الشرف، وتشكيل قوى ضغط من المجتمع المحلى لتغيير القوانين التي تبيح للقاتل الحرية، والتي لا تجرم حوادث قتل النساء، لافتةً إلى أن انتشار قصايا تعنيف المرأة وقتلها رغم أنها قد تكون بريئة إن دل فهو يدل على حجم الاستهتار بحياة النساء.

وفي الختام يجب أن نندد بخطورة هذه الجرائم المرتكبة بحق النساء، ومحاولة العمل على منعها ومنع انتشارها في المجتمع، فكفانا عودة إلى أفعال الجاهلية التي تبيح قتل الإناث وتعتبرها عاراً على مجتمعها، فمتى كان قتل الأنثى خلاصاً من العار؟! وهل انتهى عارك يا سيدي بنحر رقبتها؟!

فإلى أي مدى قد وصل بنا الاستستهار بحياة النساء؟، نكبلها بأغلال عادات وأعراف مجتمع ذكوري ظالم، جعل الذكر هو الحاكم والجلاد يحق له إنهاء حياة الأنثى متى تشاء... الأنثى تلك القارورة التي كرمها الإسلام ونصفها واعطاها حقوقها، وأوصى رسولنا الكريم بصيانتها وحمايتها، بأن يكون الرجل هو السند الحاني لها لا يكسرها ولا يذلها ولا يهينها... ماذا فعلت فعلت بقارورتك يا سيدي التي تفتحت أعينها على يديك فحملتها ولاعبتها وبعد ذلك كسرتها وأخذت روحها؟! فلا وألف لا لن يتنهي عارك فعارك هو قتلها بغير حق.. قتلها دون التأكد حتى إن كانت بريئة أم لا... فرفقاً بالقوارير وكفاك خذلاناً لها فتسأل عنها يوم القيامة..

هل انتصر القضاء الفلسطيني لروح إسراء الغريب ..؟!

الأحد 23 / أغسطس / 2020

كنعان _ غدير مقداد

"أبي.. لعنك الله ألف مرة، لن يكون لي حديث معك بعد الآن، أنا في جنان الخلد وانت ستبقى تائهاً مع أبناءك في أسفل ركن من الأرض... آم يا حسرتي كنت قد تباهيت كثيراً بك يا أبي وكنت أصنع لك من فؤادي ما تشاء..." تلك كانت آخر كلمات لاسراء غريب تتحسر بها على ما وصل إليه حالها على يد عائلتها التي لطالما كانت تنير لهم حياته وتصدح ضحكاتها المرحة في أرجاء البيت فتبعث في قلوبهم الفرح والسرور، تلك الكلمات التي عاتبت فيها أهلها بتذكيرهم كيف كانوا يمثلون لها كل شيء في حياتها فكانوا السند والدفء بالنسبة لها وكل عالمها، لكنها هانت عليهم فقتلوها بلا رحمة ودون جفن يرف على ما فعلوه بها، فدفنت مشاعرهم مع جثتها التي فارقتها الروح بسببهم.

ها قد مضى عام على مقتل إسراء غريب، تلك الفتاة التي لم تكد تتفتح براعم شبابها، وتستنشق عبير الحياة... حتى قُتلت بيد عائلتها تحت ذريعة ما يسمى "بالشرف"، وأزهقت روحها بلا ذنب، فلم تأخذ حقها حتى الآن ليس فقط من عائلتها، بل من كل ذكر يستقوي على الأنثى، فيظن أن بإمكانه إهدار دمها وقتما يشاء.

وليست اسراء وحدها التي كانت بل تبعتها عدة ضحايا مثلها، قتلن تحت مسمى "الشرف"، فهي قصة. كل فتاة تتجسد فيها كل فتاة اغتصب حقها في الحياة على يد مجتمعٍ ظالم تحكمه العادات والتقاليد والأعراف، ذلك المجتمع الذكوري الذي ما زال يعاني من آثار الجاهلية في تعاملاته مع المرأة فيحرمها أبسط حقوقها وهو الحياة بكرامة، فيتعدي عليها بكل أشكال العنف والذل واللاإنسانية، ليصل الأمر إلى قتلها، ثم تندثر قصتها مع الوقت وتنسى...

وتنتشر جرائم القتل بذريعة الشرف بصورة كبيرة في مجتمعنا، فتجد هذا يقتل ابنته بحجة الشرف، وذاك يقتل أخته مدعياً تفريطها في نفسها لذلك قتلها خلاصاً من ذاك العار الذي لحق بعائلته.. فكان القتل هو الحل الأنسب حتى يتخلص من عار سيلاحقه إلى آخر حياته...

وتعود أسباب انتشار جرائم القتل بسبب الشرف في مجتمعنا إلى: ذكورية المجتمع وهيمنة الرجل على المرأة والنظرة الدونية للمرأة واعتبارها أقل شاناً منه، وذلك في ظل غياب التشريعات والقوانين الرادعة التي تجرم هذه الأفعال أمام من تسول له نفسه بارتكاب هذه الجرائم وعدم وجود عقوبة واضحة وصريحة لمرتكبي هذه الجرائم، وغياب التنشئة التربوية الصحيحة القائمة على مجموعة من القيم والمبادئ الأخلاقية، بالإضافة إلى عدم توفر الوعي الديني السليم في المجتمع.

وقال المحامي أ. يحيى محارب من مركز الميزان لحقوق الإنسان، لوكالة كنعان الاخبارية، حول هذا الموضوع: "أن من أهم الأسباب والدوافع التي قد تدفع الأهل لقتل بناتهم تحت مسمى الشرف، هو أن العرف السائد في المجتمع والذي دائماً ما يدافع عن الذكر وأفعاله، حيث أن عقلية المجتمع السائدة تميز بين إذا ما ارتكب هذه الفعلة ذكراً أم أنثى".

وأضاف أ. محارب: "من المؤسف جداً أن تصرفات أهل الفتاة التي تتهم في جرائم الشرف مرهونة بالعقلية والثقافة المنتشرة في المجتمع، كما أنه لا يوجد قوانين رادعة لهذه لمثل هذه الجرائم، فقط الأعراف هنا هي التي تحكم"

ففي هذا المجتمع تبرر أفعال الذكر فيحلل له أي شيء، وأية فعلة، فهو الذكر في النهاية أصل المجتمع وعمادها عند تلك العقلية المتحجرة التي تبيح للذكر جميع الأفعال والأعمال حتى المحظورة منها، فتجده يتحرش بفتاة ويكلم هذه، ويواعد تلك ، ويقتل ويسرق وينفذ من عقوبته، أما الفتاة فهي مخطئة في جميع أفعالها، فتجد دمها يستباح ما إن كلمت شاباً ولو محض صدفة، فيسن الذكر سكينه فوق عنقها دون أن يتأكد حتى من كونها اخطأت أم لا... ذلك المجتمع الذي أصبح الذكر يقتل بكل عين وقحة بل وفوقها يهدد ويتوعد، وقد يصل الأمر إلى إلحاق كل جريمة يرتكبها إلى ذريعة انتهاك الشرف هرباً من عقوبة جريمة القتل التي ارتكبها..

ودعا أ. محارب كل أسرة فلسطينية إلى أن تخاطب بناتها ونساءها بتعاليم الدين الاسلامي، والترفع عن الأعراف وعادات المجتمع البالية، مردفاً "أنه يجب التعامل بأخلاق والتي هي من ديننا الإسلامي، فالرسول عليه الصلاة والسلام قدوتنا له مواقف كثيرة في التعامل مع النساء والتي يجب أن نأخذها عنه، فالشريعة الإسلامية من مصادر القانون في فلسطين والتي من المفترض التعامل بها"، كما أن هناك شروط للتعامل في مثل هذه القضايا فانتهاك الشرف يقع عيبه وجرمه على الذكر والأنثى وليس الأنثى فقط..

وأوضح أنه، "من الطبيعي أن يكون هناك دور كامل ومتكامل، كذلك دور أخلاقي وإنساني، قبل تنفيذ القانون وإجراءاته المتوجبة على السلطة التنفيذية، فمن المفترض أن يكون هناك جهاز أمن متكامل يقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مخالف للقانون، مشيراً إلى أن قضايا الشرف تتعلق بالأصول القانونية المنصوص عليها والتي تتعلق بسلامة أبناء وبنات المجتمع.

وتابع أ. محارب، "نحن لدينا قانون عقوبات وقوانين تنظم كل مناحي الحياة في فلسطين، حيث لدينا قوانين تنظم كل إجراءات السلامة والأمن والأمان للمواطنين، فهناك قانون عقوبات يطبق في قطاع غزة صادر منذ عام ١٩٣٦م من أيام حكم الانتداب البريطاني، وهناك قانون يطبق في الضفة الغربية له علاقة بقانون العقوبات الأردني"، منوهاً إلى أننا بحاجة إلى توحيد قانون العقوبات المطبق بين كافة أنحاء فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبين أنه، على أي فرد في المجتمع وعلى أي مؤسسة حكومية كانت أم أهلية مسؤولية أخلاقية إنسانية قانونية اتجاه أي فرد آخر أو اتجاه أي إنسان لا يعلم الأصول القانونية، مؤكداً على أهمية دور مؤسسات حقوق الإنسان بقوله: "نحن كمؤسسة حقوق إنسان ولدينا سلطة رقابية على الأداء الحكومي أو أداء السلطات أو المؤسسات والأشخاص دائماً نوجه الناس إلى تطبيق القانون واحترام القانون وتعديل القانون بما يتفق مع الإجراءات والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الطفل وحقوق المرأة، حيث للمرأة حصة كبيرة في دور المراكز التي تحمي حقوق الإنسان وحقوق المرأة".

وشدد على أنهم في مؤسسة الميزان لحقوق الإنسان لديها برنامج توعوي وتدريبي لتوجيه الجمهور وتوجيه النساء للعمل القانوني الصحيح والموقف القانوني الصحيح من أي تصرف إجرامي يمكن أن يؤذي المرأة بأي شكل من الأشكال بما فيها قضايا الشرف.

وفي هذا الجانب، قالت الناشطة في مؤسسة حقوق الإنسان، أ. ماجدة شحادة: "أن المراكز الحقوقية دورها رصد وتوثيق أي انتهاك يحصل في المجتمع كذلك مساءلة الجهات القانونية والتنفيذية في حال قصور عملها، والتدخل لإنقاذ المظلومين وما انتهكت حقوقه"

وأكدت أ. شحادة، أنهم كناشطين في مؤسسات حقوق الإنسان دورهم توعوي وارشادي مهمهتم توعية أفراد المجتمع بخطورة أي انتهاك، وخاصةً خطورة انتشار مثل هذه الظاهرة التي يباح فيها قتل المرأة بحجة الشرف، وتشكيل قوى ضغط من المجتمع المحلى لتغيير القوانين التي تبيح للقاتل الحرية، والتي لا تجرم حوادث قتل النساء، لافتةً إلى أن انتشار قصايا تعنيف المرأة وقتلها رغم أنها قد تكون بريئة إن دل فهو يدل على حجم الاستهتار بحياة النساء.

وفي الختام يجب أن نندد بخطورة هذه الجرائم المرتكبة بحق النساء، ومحاولة العمل على منعها ومنع انتشارها في المجتمع، فكفانا عودة إلى أفعال الجاهلية التي تبيح قتل الإناث وتعتبرها عاراً على مجتمعها، فمتى كان قتل الأنثى خلاصاً من العار؟! وهل انتهى عارك يا سيدي بنحر رقبتها؟!

فإلى أي مدى قد وصل بنا الاستستهار بحياة النساء؟، نكبلها بأغلال عادات وأعراف مجتمع ذكوري ظالم، جعل الذكر هو الحاكم والجلاد يحق له إنهاء حياة الأنثى متى تشاء... الأنثى تلك القارورة التي كرمها الإسلام ونصفها واعطاها حقوقها، وأوصى رسولنا الكريم بصيانتها وحمايتها، بأن يكون الرجل هو السند الحاني لها لا يكسرها ولا يذلها ولا يهينها... ماذا فعلت فعلت بقارورتك يا سيدي التي تفتحت أعينها على يديك فحملتها ولاعبتها وبعد ذلك كسرتها وأخذت روحها؟! فلا وألف لا لن يتنهي عارك فعارك هو قتلها بغير حق.. قتلها دون التأكد حتى إن كانت بريئة أم لا... فرفقاً بالقوارير وكفاك خذلاناً لها فتسأل عنها يوم القيامة..