حماس تريد مضاعفة الدعم القطري

يديعوت: الصهاينة تسعى لإدخال الإمارات في عملية التهدئة وضخّ الأموال لغزة

يديعوت: الصهاينة تسعى لإدخال الإمارات في عملية التهدئة وضخّ الأموال لغزة

كنعان_وكالات

كشفت مصادر أمنية وعسكرية في دولة الاحتلال، النقاب عن أن الصهاينة تسعى بعد الاتفاق مع الإمارات إلى إدخال الدولة الخليجية في المساعي للتوصل لتهدئة طويلة الأمد مع فصائل المقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، بدلاً من قطر التي تعتبر الإمارات عدوها اللدود.

وقال محلل الشؤون العسكرية أليكس فيشمان، اليوم الأحد، عن المصادر عينها إنّه بعد مرور ستة أعوامٍ على انتهاء عملية "الجرف الصامد"، أيْ العدوان الصهيوني على غزّة في صيف العام 2014، والذي استمر 51 يومًا بالتمام والكمال، رغم عدم تكافؤ الفرص بين الطرفين، نقل عن المصادر عينها قولها إنّ شيئَا لم يتغيَّر منذ ذلك الحين.

وشدد على أن الردع الصهيوني بات في خبر كان، ومُضيفاً في الوقت ذاته أنه لم يتم التوصل لاتفاقٍ مع حركة حماس بواسطة المصريين، التهدئة غير موجودة بتاتًا، مُؤكّدًا،أن الهدوء لن يعود إلى الجبهة الجنوبيّة، وأنّ ما كان سيبقى، على حدّ تعبيره.

وكان وزير الأمن الصهيوي الأسبق، الجنرال بالاحتياط شاؤول موفاز، قد قال بعد عملية "الجرف الصامد" لوسائل الإعلام العبرية لقد تآكل الردع، ولم نعد نملك إستراتيجيّةً، وحركة حماس هي مَنْ تضع جدول الأعمال، أيْ الأجندة.

وأضاف خبير عسكري الصهيوني وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية والأمنية، إنّ حماس تدرك جيدًا أن الصهاينة لن تتسرع في عملية عسكرية في ذروة أزمة صحية واقتصادية وسياسية، مع أنّ الأمر يحتمل أنّه عندما تجري الصهاينة مباحثاتها بالتوازي مع مصر وقطر، فمن الممكن زيادة الضغط على حماس، دون خوف من معركة واسعة، على حدّ تعبيره.

وتابع قائلاً رون بن يشاي أن هناك من يريد أنْ يخبر سكان قطاع غزة، وربما مستوطني الجنوب بأسره، أنّ البالونات الحارقة وإطلاق الصواريخ سيستمران لبعض الوقت، فقد يستغرق الأمر أياماً، وربما أسابيع، لأن حماس غير مستعدة لتغيير مواقفها، والصهاينة لا تريد التصعيد خلال فترة كورونا، وربما عشية الانتخابات، مع أن جميع الافتراضات الأخرى تهدف للتغطية على حقيقة أن الصهاينة ليس لديها حاليًا حل للوضع في غزة، حتى لو خضعت لجميع مطالب حماس.

وأوضح أن المطلب الرئيسي لحماس أن يضاعف أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، المنحة المالية المقدمة لعائلات غزة، وأن يضمن وصول المنح بالترتيب كل شهر لمدة عام على الأقل، لكن المنح القطرية تشمل دفع ثمن الوقود الذي يشغل محطة توليد الكهرباء بغزة، والأموال المدفوعة للسلطة الفلسطينية مقابل الوقود المرسل من إسرائيل، وفي الوقت الحالي، لا توجد إمدادات كهربائية منتظمة في غزة بسبب نقص الوقود.

واضاف أنّ الجيش يحاول أنْ يصنع بعض العصير من الليمون الحامض، فقد دمر قصفه عددًا لا بأس به من الأصول العسكرية لحماس، ما يجعل من السهل على قوات الجيش الصهيوني القتال في حالة التصعيد، خاصة إذا انتهى بنا المطاف في عملية كبيرة، لكن حتى هذا التآكل في قدرات حماس العسكرية لا يتم بشكلٍ منهجيٍّ، بل يتمشى مع تقلبات المفاوضات التي تجريها الحركة مع الصهاينة من خلال الوساطة المصرية.

وأوضح أنّه بناءً على طلب مصر، لم تهاجم الصهاينة الأصول العسكرية المهمة لحماس عشية وصول وفد الوساطة المصرية لغزة، ورد الجيش الصهيوني على البالونات الحارقة من خلال تدمير نقاط المراقبة في المنطقة القريبة من السياج بمساعدة الدبابات، مع ضرر ضئيل شمل الكراتين والخشب، الذي كلف أقل من نصف سعر قذيفة الدبابة التي فككت الموقع.

وأكد أن حماس من جهتها أبدت ضبط النفس، وامتنعت عن إرسال المتظاهرين الليليين لتعكير صفو مستوطني الغلاف، لكن في اليوم التالي، عاد كلّ شيءٍ لطبيعته، ونفخ سكان غزة بالونات حارقة، وسقطت صواريخ ليلاً، وهاجم سلاح الجو عدة مرات أنفاق الأنفاق ووسائل إنتاج الصواريخ.

الى ذلك قال المحلّل العسكري أمير بوحبوط، قال إنه مرّةً تلو الأخرى يثبت قائد "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار أنّه يعرف قراءة الردود الصهيونية إزّاء العمليات الفلسطينيّة والبالونات الحارقة على حدود قطاع غزة، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ السنوار يعلم أنّه لا توجد نية لدى حكومات الصهاينة في السنوات الأخيرة بتدمير "حماس"، بل فقط إضعاف قيادة الحركة أوْ التسبّب لها بأضرارٍ كبيرةٍ، ولذلك اعتاد اللعب على الحافة من خلال فهم المصالح الصهيونية في عملية اتخاذ قراراته.

يديعوت: الصهاينة تسعى لإدخال الإمارات في عملية التهدئة وضخّ الأموال لغزة

الأحد 23 / أغسطس / 2020

كنعان_وكالات

كشفت مصادر أمنية وعسكرية في دولة الاحتلال، النقاب عن أن الصهاينة تسعى بعد الاتفاق مع الإمارات إلى إدخال الدولة الخليجية في المساعي للتوصل لتهدئة طويلة الأمد مع فصائل المقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، بدلاً من قطر التي تعتبر الإمارات عدوها اللدود.

وقال محلل الشؤون العسكرية أليكس فيشمان، اليوم الأحد، عن المصادر عينها إنّه بعد مرور ستة أعوامٍ على انتهاء عملية "الجرف الصامد"، أيْ العدوان الصهيوني على غزّة في صيف العام 2014، والذي استمر 51 يومًا بالتمام والكمال، رغم عدم تكافؤ الفرص بين الطرفين، نقل عن المصادر عينها قولها إنّ شيئَا لم يتغيَّر منذ ذلك الحين.

وشدد على أن الردع الصهيوني بات في خبر كان، ومُضيفاً في الوقت ذاته أنه لم يتم التوصل لاتفاقٍ مع حركة حماس بواسطة المصريين، التهدئة غير موجودة بتاتًا، مُؤكّدًا،أن الهدوء لن يعود إلى الجبهة الجنوبيّة، وأنّ ما كان سيبقى، على حدّ تعبيره.

وكان وزير الأمن الصهيوي الأسبق، الجنرال بالاحتياط شاؤول موفاز، قد قال بعد عملية "الجرف الصامد" لوسائل الإعلام العبرية لقد تآكل الردع، ولم نعد نملك إستراتيجيّةً، وحركة حماس هي مَنْ تضع جدول الأعمال، أيْ الأجندة.

وأضاف خبير عسكري الصهيوني وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية والأمنية، إنّ حماس تدرك جيدًا أن الصهاينة لن تتسرع في عملية عسكرية في ذروة أزمة صحية واقتصادية وسياسية، مع أنّ الأمر يحتمل أنّه عندما تجري الصهاينة مباحثاتها بالتوازي مع مصر وقطر، فمن الممكن زيادة الضغط على حماس، دون خوف من معركة واسعة، على حدّ تعبيره.

وتابع قائلاً رون بن يشاي أن هناك من يريد أنْ يخبر سكان قطاع غزة، وربما مستوطني الجنوب بأسره، أنّ البالونات الحارقة وإطلاق الصواريخ سيستمران لبعض الوقت، فقد يستغرق الأمر أياماً، وربما أسابيع، لأن حماس غير مستعدة لتغيير مواقفها، والصهاينة لا تريد التصعيد خلال فترة كورونا، وربما عشية الانتخابات، مع أن جميع الافتراضات الأخرى تهدف للتغطية على حقيقة أن الصهاينة ليس لديها حاليًا حل للوضع في غزة، حتى لو خضعت لجميع مطالب حماس.

وأوضح أن المطلب الرئيسي لحماس أن يضاعف أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، المنحة المالية المقدمة لعائلات غزة، وأن يضمن وصول المنح بالترتيب كل شهر لمدة عام على الأقل، لكن المنح القطرية تشمل دفع ثمن الوقود الذي يشغل محطة توليد الكهرباء بغزة، والأموال المدفوعة للسلطة الفلسطينية مقابل الوقود المرسل من إسرائيل، وفي الوقت الحالي، لا توجد إمدادات كهربائية منتظمة في غزة بسبب نقص الوقود.

واضاف أنّ الجيش يحاول أنْ يصنع بعض العصير من الليمون الحامض، فقد دمر قصفه عددًا لا بأس به من الأصول العسكرية لحماس، ما يجعل من السهل على قوات الجيش الصهيوني القتال في حالة التصعيد، خاصة إذا انتهى بنا المطاف في عملية كبيرة، لكن حتى هذا التآكل في قدرات حماس العسكرية لا يتم بشكلٍ منهجيٍّ، بل يتمشى مع تقلبات المفاوضات التي تجريها الحركة مع الصهاينة من خلال الوساطة المصرية.

وأوضح أنّه بناءً على طلب مصر، لم تهاجم الصهاينة الأصول العسكرية المهمة لحماس عشية وصول وفد الوساطة المصرية لغزة، ورد الجيش الصهيوني على البالونات الحارقة من خلال تدمير نقاط المراقبة في المنطقة القريبة من السياج بمساعدة الدبابات، مع ضرر ضئيل شمل الكراتين والخشب، الذي كلف أقل من نصف سعر قذيفة الدبابة التي فككت الموقع.

وأكد أن حماس من جهتها أبدت ضبط النفس، وامتنعت عن إرسال المتظاهرين الليليين لتعكير صفو مستوطني الغلاف، لكن في اليوم التالي، عاد كلّ شيءٍ لطبيعته، ونفخ سكان غزة بالونات حارقة، وسقطت صواريخ ليلاً، وهاجم سلاح الجو عدة مرات أنفاق الأنفاق ووسائل إنتاج الصواريخ.

الى ذلك قال المحلّل العسكري أمير بوحبوط، قال إنه مرّةً تلو الأخرى يثبت قائد "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار أنّه يعرف قراءة الردود الصهيونية إزّاء العمليات الفلسطينيّة والبالونات الحارقة على حدود قطاع غزة، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ السنوار يعلم أنّه لا توجد نية لدى حكومات الصهاينة في السنوات الأخيرة بتدمير "حماس"، بل فقط إضعاف قيادة الحركة أوْ التسبّب لها بأضرارٍ كبيرةٍ، ولذلك اعتاد اللعب على الحافة من خلال فهم المصالح الصهيونية في عملية اتخاذ قراراته.