تحليل : التطبيع الإماراتي الصهيوني استكمالاً لدورهم الوظيفي تبعاً لأمريكا

تحليل : التطبيع الإماراتي الصهيوني استكمالاً لدورهم الوظيفي تبعاً لأمريكا

كنعان - ألاء رستم

لا شك أن الاتفاق الإمارتي والصهيوني الأمريكي ليس وليد الإعلان عنه، ولم يكن بالخبر المفاجئ والصاعق الذي يعلن عنه لتختل الدهشة والذهول كل ملامح الرافضين للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني، فالطريق كان ممهدة لمثل هذا التطبيع الذي كان يمارس كل أساليبه تحت الطاولة قبل أن يصبح حقيقة واقعة معلن عنها بشكل قذر في وجه الشعب الفلسطيني وقياداتها، وكثيرة هي المؤشرات التي كانت تؤكد حقيقة وجود التطبيع الإماراتي الصهيوني رغم محاولة المسؤولين في أكثر من مناسبة نفي هذا الامر جملة وتفصيلاً، إلا أن هذا التطبيع كان عبارة عن زواجاً عرفياً في السر وتم الإعلان عنها بمأذون شرعي "دار الإفتاء الاماراتية يرئسها عبدالله بن بيه" الذي أكد فيه ان هذا الامر ليس من سلطة دار الافتاء بل هي صلاحيات ومسئوليات سيادية للحكام.

وفي ظل وصول العلاقات بين الإمارات والكيان الصهيوني إلي تطبيع علني، أكد المحلل السياسي والمختص بالشؤون الصهيونية د.مأمون أبو عامر، أن التطبيع العلني بين الامارات والصهاينة جاء بعد تراكم فترة طويلة من العلاقات الخفية بين الطرفين بدأت بالتعاون الأمني تحت غطاء مواجهة التمدد الايراني ثم تمدد خاصة بعد مرحلة الربيع العربي، الى الاستفادة من أدوات التجسس الصهيوني وقدرتها على اختراق المواقع الالكترونية والحسابات الشخصية للمعارضين الاماراتيين، وبالتالي كان القصد بين الطرفين هو"التعاون الامني الاستخبارتي" ثم هناك علاقات تمدد الى"علاقات اقتصادية" وتعاون اقتصادي، بالاضافة الى ذلك تم الاستفادة من خبرات الاسلحة الصهيونية وزاد الامر بزيادة السماح"بحضور الصهاينة لقاءات داخل الامارات".

وأستكمل د. أبو عامر، ان التطبيع جاء في توقيت مناسب لنتنياهو في ظل الازمة الذي يواجهها، وايضا سعى الامارات الاستفادة من هذا الامر للحصول على تجهيزات واسلحة حديثة من الولايات المتحدة من اجل تحقيق مكاسب سياسية خاصة بعد فشلهل في حرب اليمن، وحرب ليبيا.

وأشار المختص د.مأمون أبو عامر، أن "عدم استنكار الشعوب العربية جاء نتيجة سياسات قمعية وعنيفة جداً ضد الجماهير العربية علاوة على أن هناك عملية كى وعي الجماهير العربية عبر كتاب واعلاميين يستخدمون مواقع الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي لتحريض ضد القضية الفلسطينية وشعبنا وجعل الاحتلال الصهيوني كيان صديق للشعوب العربية.

انجاز تاريخي للعرب.. أم نصر لاترامب ونتنياهو.. خيانة للقدس أم خطوة مهمة بإتجاه السلام، تتوالي ردود الفعل الجماهير العربية على اتفاقية التطبيع بين دولة الامارات والصهاينة برعاية امريكية.

يُشار أن عشرات الفلسطينين خرجوا في مظاهرات غاضبة رفضاً لإعلان اتفاق التطبيع وهتفوا ضد الامارات التي وصفوها بالخائنة، ووصفوا الاتفاق بالعار وقاموا بتقطيع صور ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد، وداسوها بأقدامهم.

وفي نفس السياق رصدت "وكالة كنعان الإخبارية" نشر بعض الشبان ومسؤولين إماراتيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي منها "تويتر" ‏تغريدات رافضة للتطبيع مع العدو الصهيوني معتبراه خيانة لتضحيات الشعب الفلسطيني.

فقال وكيل وزارة المالية السابق جاسم راشد الشامسي في تغريدة له عبر "تويتر"، "مواطن اماراتي أنا، وباسم شعب ‎الإمارات المختطف العروبي المسلم، نرفض رفضا باتا قاطعا أبديا التطبيع مع العدو الصهيوني.. وأقول لخائن حقوق الشعب والأمة الإسلاميه ‎محمد بن زايد لا نعترف بمعاهداتك بل لن نعترف بك رئيسا مستقبليا للإمارات".

وغرد المعارض الاماراتي عبدالله الطويل عبر حسابه علي "تويتر"، "أدعم القضية الفلسطينية، وأرفض البيان الموقع بالتطبيع الكامل مع العدو الصهيوني، وأطالب الشعوب العربية بإستنكاره ورفضه، فهذا القرار لايمثل المواطن العربي الشريف"، وأستكمل في تغريدة أخري أننا "و‏مازلنا نستقي خيبات الأمل من قبل سياسة ‎محمد بن زايد ألم تكفينا دعوات المقهورين والمظلومين ممن وصلتهم المؤامرات حتى نجني الدعوات ممن احتل ‎الصهاينة أرضهم وقتلهم وشرّدهم ومن جميع كارهي وناقمي العدو الصهيوني المجرم".

تحليل : التطبيع الإماراتي الصهيوني استكمالاً لدورهم الوظيفي تبعاً لأمريكا

الأحد 23 / أغسطس / 2020

كنعان - ألاء رستم

لا شك أن الاتفاق الإمارتي والصهيوني الأمريكي ليس وليد الإعلان عنه، ولم يكن بالخبر المفاجئ والصاعق الذي يعلن عنه لتختل الدهشة والذهول كل ملامح الرافضين للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني، فالطريق كان ممهدة لمثل هذا التطبيع الذي كان يمارس كل أساليبه تحت الطاولة قبل أن يصبح حقيقة واقعة معلن عنها بشكل قذر في وجه الشعب الفلسطيني وقياداتها، وكثيرة هي المؤشرات التي كانت تؤكد حقيقة وجود التطبيع الإماراتي الصهيوني رغم محاولة المسؤولين في أكثر من مناسبة نفي هذا الامر جملة وتفصيلاً، إلا أن هذا التطبيع كان عبارة عن زواجاً عرفياً في السر وتم الإعلان عنها بمأذون شرعي "دار الإفتاء الاماراتية يرئسها عبدالله بن بيه" الذي أكد فيه ان هذا الامر ليس من سلطة دار الافتاء بل هي صلاحيات ومسئوليات سيادية للحكام.

وفي ظل وصول العلاقات بين الإمارات والكيان الصهيوني إلي تطبيع علني، أكد المحلل السياسي والمختص بالشؤون الصهيونية د.مأمون أبو عامر، أن التطبيع العلني بين الامارات والصهاينة جاء بعد تراكم فترة طويلة من العلاقات الخفية بين الطرفين بدأت بالتعاون الأمني تحت غطاء مواجهة التمدد الايراني ثم تمدد خاصة بعد مرحلة الربيع العربي، الى الاستفادة من أدوات التجسس الصهيوني وقدرتها على اختراق المواقع الالكترونية والحسابات الشخصية للمعارضين الاماراتيين، وبالتالي كان القصد بين الطرفين هو"التعاون الامني الاستخبارتي" ثم هناك علاقات تمدد الى"علاقات اقتصادية" وتعاون اقتصادي، بالاضافة الى ذلك تم الاستفادة من خبرات الاسلحة الصهيونية وزاد الامر بزيادة السماح"بحضور الصهاينة لقاءات داخل الامارات".

وأستكمل د. أبو عامر، ان التطبيع جاء في توقيت مناسب لنتنياهو في ظل الازمة الذي يواجهها، وايضا سعى الامارات الاستفادة من هذا الامر للحصول على تجهيزات واسلحة حديثة من الولايات المتحدة من اجل تحقيق مكاسب سياسية خاصة بعد فشلهل في حرب اليمن، وحرب ليبيا.

وأشار المختص د.مأمون أبو عامر، أن "عدم استنكار الشعوب العربية جاء نتيجة سياسات قمعية وعنيفة جداً ضد الجماهير العربية علاوة على أن هناك عملية كى وعي الجماهير العربية عبر كتاب واعلاميين يستخدمون مواقع الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي لتحريض ضد القضية الفلسطينية وشعبنا وجعل الاحتلال الصهيوني كيان صديق للشعوب العربية.

انجاز تاريخي للعرب.. أم نصر لاترامب ونتنياهو.. خيانة للقدس أم خطوة مهمة بإتجاه السلام، تتوالي ردود الفعل الجماهير العربية على اتفاقية التطبيع بين دولة الامارات والصهاينة برعاية امريكية.

يُشار أن عشرات الفلسطينين خرجوا في مظاهرات غاضبة رفضاً لإعلان اتفاق التطبيع وهتفوا ضد الامارات التي وصفوها بالخائنة، ووصفوا الاتفاق بالعار وقاموا بتقطيع صور ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد، وداسوها بأقدامهم.

وفي نفس السياق رصدت "وكالة كنعان الإخبارية" نشر بعض الشبان ومسؤولين إماراتيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي منها "تويتر" ‏تغريدات رافضة للتطبيع مع العدو الصهيوني معتبراه خيانة لتضحيات الشعب الفلسطيني.

فقال وكيل وزارة المالية السابق جاسم راشد الشامسي في تغريدة له عبر "تويتر"، "مواطن اماراتي أنا، وباسم شعب ‎الإمارات المختطف العروبي المسلم، نرفض رفضا باتا قاطعا أبديا التطبيع مع العدو الصهيوني.. وأقول لخائن حقوق الشعب والأمة الإسلاميه ‎محمد بن زايد لا نعترف بمعاهداتك بل لن نعترف بك رئيسا مستقبليا للإمارات".

وغرد المعارض الاماراتي عبدالله الطويل عبر حسابه علي "تويتر"، "أدعم القضية الفلسطينية، وأرفض البيان الموقع بالتطبيع الكامل مع العدو الصهيوني، وأطالب الشعوب العربية بإستنكاره ورفضه، فهذا القرار لايمثل المواطن العربي الشريف"، وأستكمل في تغريدة أخري أننا "و‏مازلنا نستقي خيبات الأمل من قبل سياسة ‎محمد بن زايد ألم تكفينا دعوات المقهورين والمظلومين ممن وصلتهم المؤامرات حتى نجني الدعوات ممن احتل ‎الصهاينة أرضهم وقتلهم وشرّدهم ومن جميع كارهي وناقمي العدو الصهيوني المجرم".