بعد 51 عاماً .. الأعراب يردون على احراق المسجد الأقصى المُبارك بالتطبيع مع الاحتلال

بعد 51 عاماً .. الأعراب يردون على احراق المسجد الأقصى المُبارك بالتطبيع مع الاحتلال

كنعان - خاص

تأتي ذكرى احراق المسجد الأقصى في الوقت الذي تهرول فيه بعض الأنظمة العربية نحو التطبيع مع الاحتلال الصهيوني كخيانة واضحة لقضية الأمة العربية والإسلامية ومركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل ومخالفة شرعية لآية من آيات القرآن التي تدعو المؤمنين لمقاتلة اليهود والذي اشركوا لأنهم أشد عداوة للإسلام والمسلمين مصداقاً في قوله تعالى : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا).

في يوم 21/8/1969 ، قام اليهودي المتطرف الأسترالي الجنسية الإرهابي مايكل دينيس باقتحام المسجد الأقصى المبارك ، وأشعل النار عمدا في الجناح الشرقي للمسجد المبارك، القبلة الأولى للمسلمين ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

واندلعت النيران على واجهات المسجد الأقصى وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، ما تطلب سنوات لترميمه وإعادة زخارفه كما كانت.

حيثُ بلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية، حيث احترق ما يزيد عن 1500 متر مربع من المساحة الأصلية البالغة 4400 متر مربع، وأحدثت النيران ضررا كبيرا في بناء المسجد الأقصى المبارك وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق، وسقط عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطم 48 شباكا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.

وفي الوقت الذي قام به الاحتلال بقطع الماء عن المصلى القبلي ومحيطه، وتباطأ في إرسال سيارات الإطفاء، هرع المواطنون ومركبات الإطفاء من مختلف المناطق إلى إخماد النيران وإنقاذ المسجد.

وجاء هذا العمل الإجرامي في إطار سلسلة من الإجراءات التي قام بها الاحتلال الصهيوني منذ عام 1948 بهدف طمس الهوية الحضارية الإسلامية لمدينة القدس.

يُذكر أن الاحتلال الصهيوني قد ألقى القبض على الجاني ، ونقله إلى مستشفى للأمراض النفسية في المزرعة بالقرب من عكا ، وبعد فترة ليست طويلة تم ترحيله إلى أستراليا، وروج في حينه خرافة قال فيها: إنه” قام بفعلته بأمر من الله”.

أثار الحريق استنكارا دوليا، واجتمع مجلس الأمن الدولي وأصدر قراره رقم 271 لسنة 1969، بأغلبية 11 صوتا وامتناع أربع دول عن التصويت من بينها الولايات المتحدة الأميركية، حيث جاء في القرار أن “مجلس الأمن يعبر عن حزنه للضرر البالغ الذي ألحقه الحريق بالمسجد الأقصى، ويدرك الخسارة التي لحقت بالثقافة الإنسانية نتيجة لهذا الضرر”.

وسادت حالة غضب عارمة على صعيد الدول العربية والإسلامية ، واجتمع قادة هذه الدول في الرباط يوم 25 سبتمبر/أيلول 1969 وقرروا إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي (منظمة التعاون الإسلامي حاليا) التي تضم في عضويتها جميع الدول الإسلامية، وكان الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز صاحب الفكرة، إلا أن المنظمة لم تستطع وقف أعمال التخريب وتدنيس الأقصى حتى هذا اليوم، كما أنشأت صندوق القدس عام 1976.

وقد نجحت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية ، في ترميم ما تسبب به الحريق في المصلى القبلي المسقوف، ومن ذلك بناء منبر جديد بذات مواصفات منبر نور الدين بن زنكي، الذي جلبه القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي إلى المسجد الأقصى، بعد تحريره لبيت المقدس.

وقبل حرق المسجد الأقصى المبارك وحتى يومنا هذا ، يُحاول الاحتلال الصهيوني بكافة الوسائل والطرق المس بالمسجد الأقصى من خلال أعمال حفرية تحته ، إلى بناء الأنفاق المتواصلة بعضها بعضا التي أدت إلى تقويض أساسات المسجد في الحرم القدسي.

ها هي الأنظمة العربية صنيعة الاحتلال الأمريكي والبريطاني من قبل تستكمل دورها الوظيفي وتتوجه بالإعلان عن فتح بلادها وكل مقدراتها أمام من يحتل بلاد المسلمين الأرض المباركة ويقتل شعبها الموحد لله وحسبي الله ونعم الوكيل.

بعد 51 عاماً .. الأعراب يردون على احراق المسجد الأقصى المُبارك بالتطبيع مع الاحتلال

الجمعة 21 / أغسطس / 2020

كنعان - خاص

تأتي ذكرى احراق المسجد الأقصى في الوقت الذي تهرول فيه بعض الأنظمة العربية نحو التطبيع مع الاحتلال الصهيوني كخيانة واضحة لقضية الأمة العربية والإسلامية ومركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل ومخالفة شرعية لآية من آيات القرآن التي تدعو المؤمنين لمقاتلة اليهود والذي اشركوا لأنهم أشد عداوة للإسلام والمسلمين مصداقاً في قوله تعالى : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا).

في يوم 21/8/1969 ، قام اليهودي المتطرف الأسترالي الجنسية الإرهابي مايكل دينيس باقتحام المسجد الأقصى المبارك ، وأشعل النار عمدا في الجناح الشرقي للمسجد المبارك، القبلة الأولى للمسلمين ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

واندلعت النيران على واجهات المسجد الأقصى وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، ما تطلب سنوات لترميمه وإعادة زخارفه كما كانت.

حيثُ بلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية، حيث احترق ما يزيد عن 1500 متر مربع من المساحة الأصلية البالغة 4400 متر مربع، وأحدثت النيران ضررا كبيرا في بناء المسجد الأقصى المبارك وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق، وسقط عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطم 48 شباكا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.

وفي الوقت الذي قام به الاحتلال بقطع الماء عن المصلى القبلي ومحيطه، وتباطأ في إرسال سيارات الإطفاء، هرع المواطنون ومركبات الإطفاء من مختلف المناطق إلى إخماد النيران وإنقاذ المسجد.

وجاء هذا العمل الإجرامي في إطار سلسلة من الإجراءات التي قام بها الاحتلال الصهيوني منذ عام 1948 بهدف طمس الهوية الحضارية الإسلامية لمدينة القدس.

يُذكر أن الاحتلال الصهيوني قد ألقى القبض على الجاني ، ونقله إلى مستشفى للأمراض النفسية في المزرعة بالقرب من عكا ، وبعد فترة ليست طويلة تم ترحيله إلى أستراليا، وروج في حينه خرافة قال فيها: إنه” قام بفعلته بأمر من الله”.

أثار الحريق استنكارا دوليا، واجتمع مجلس الأمن الدولي وأصدر قراره رقم 271 لسنة 1969، بأغلبية 11 صوتا وامتناع أربع دول عن التصويت من بينها الولايات المتحدة الأميركية، حيث جاء في القرار أن “مجلس الأمن يعبر عن حزنه للضرر البالغ الذي ألحقه الحريق بالمسجد الأقصى، ويدرك الخسارة التي لحقت بالثقافة الإنسانية نتيجة لهذا الضرر”.

وسادت حالة غضب عارمة على صعيد الدول العربية والإسلامية ، واجتمع قادة هذه الدول في الرباط يوم 25 سبتمبر/أيلول 1969 وقرروا إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي (منظمة التعاون الإسلامي حاليا) التي تضم في عضويتها جميع الدول الإسلامية، وكان الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز صاحب الفكرة، إلا أن المنظمة لم تستطع وقف أعمال التخريب وتدنيس الأقصى حتى هذا اليوم، كما أنشأت صندوق القدس عام 1976.

وقد نجحت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية ، في ترميم ما تسبب به الحريق في المصلى القبلي المسقوف، ومن ذلك بناء منبر جديد بذات مواصفات منبر نور الدين بن زنكي، الذي جلبه القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي إلى المسجد الأقصى، بعد تحريره لبيت المقدس.

وقبل حرق المسجد الأقصى المبارك وحتى يومنا هذا ، يُحاول الاحتلال الصهيوني بكافة الوسائل والطرق المس بالمسجد الأقصى من خلال أعمال حفرية تحته ، إلى بناء الأنفاق المتواصلة بعضها بعضا التي أدت إلى تقويض أساسات المسجد في الحرم القدسي.

ها هي الأنظمة العربية صنيعة الاحتلال الأمريكي والبريطاني من قبل تستكمل دورها الوظيفي وتتوجه بالإعلان عن فتح بلادها وكل مقدراتها أمام من يحتل بلاد المسلمين الأرض المباركة ويقتل شعبها الموحد لله وحسبي الله ونعم الوكيل.