ما الأبعاد السياسية لزيارة الأمير البريطاني فلسطين؟

ما الأبعاد السياسية لزيارة الأمير البريطاني فلسطين؟

بقلم: ترجمة خاصة

 كنعان _ وكالات

أثارت زيارة الأمير البريطاني لفلسطين المحتلة عدة تساؤولات حول مدلولاتها الحالية والمستقبلية في ظل الدفع الأمريكي المستمر والمستعجل نحو إتمام صفقة القرن وما يحملها من مضمونات أبرزها تصفية قضية اللاجئين والاعتراف الدولي بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، إلا أن معظم التحليلات والقراءات تؤكد على أن الزيارة لا تحمل حلاً لصالح الفلسطينيين.

زيارة الأمير ويليام دوق كامبريدج لفلسطين المحتلة تعتبر الزيارة الأولى لأفراد العائلة الملكية البريطانية، والتي تخللها استقبال له لدى السلطة الفلسطينية في مقر المقاطعة في مدينة رام الله حيث كان باستقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين في الحكومة، وجولة قصيرة في مخيم الجلزون وأخرى في المدينة، إضافة لزيارته المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

فيما ألتقى الأمير برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وزار حائط البراق حيث أدى طقوساً تلمودية في المكان بعد أن ألتقى بمجموعة من الحاخامات اليهود، كما وزار ما يسمى بنصب الهولوكوست الذي يخلد ذكرى محرقة اليهود المزعومة.

الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم قال : “صانع اسرائيل هي بريطانيا، ومن شرد الشعب الفلسطيني هي بريطانيا.. ولا يأمن جانبها إطلاقاً، هي دولة خداعة واستعمارية واستغلالية، كما أنها تبجحت عن الاعتذار عن وعد بلفور”، مشيراً إلى أن ما يدلل استمرار بريطانيا بسياستها اتجاه فلسطين هو تأكيدها عبر وزير خارجيتها عن عدم تندمها من القرارات الاستعمارية التي اتخذتها.

وأضاف، “ما قد ينتج عن هذه الزيارة ربما يكون أسوأ من صفقة القرن”، مبيناً أن استقبال السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس للأمير البريطاني يعتبر تقليل احترام لذاتنا الفلسطينية”،

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب بريطا بالاعتذار عن وعد بلفور في الذكرى المئة على منحه لليهود وطن قومي على أرض فلسطين إلا أن اليوم استقبل الأمير البريطاني رغم عدم التفات مملكته لتقديم اعتذار للفلسطينيين عما ارتكبته، يعلق قاسم، “القيادة الفلسطينية، قيادة متخاذلة تفتقر للرؤية والخطة والاستراتيجية والبرنامج.. القيادة تبيع تصريحات سياسية فارغة للشعب الفلسطيني ولا تلتزم بشيء من هذه التصريحات”.

من جانبه، قال المحلل السياسي عادل سمارة لـ قدس الإخبارية، إن زيارة الأمير البريطاني لا يمكن اعتباره إلا زيارة سياحية للأماكن المقدسة في فلسطين، متابعاً، “المفروض من أي زار رسمي من بريطانيا لفلسطين أن يعتذر للشعب الفلسطيني أولاً عن وعد بلفور وتسليم فلسطين للعصابات الصهيونية”.

وأضاف، أن زيارة الأمير البريطاني لفلسطين دون تقديم اعتذار للشعب الفلسطيني يعتبر إهانة له وتنكر لحقوقه وخاصة حق العودة.

وعن استقبال الرئيس الفلسطيني الأمير البريطاني رغم طلبه سابقاً لبريطانيا تقديم اعتذار عن وعد بلفور، علق سمارة، “ليست المرة الأولى التي تعمل القيادة الفلسطينية بعكس ما تقوله.. هذه التناقضات مدمرة لوضعنا في فلسطين سياسياً ودبلوماسياً، وتفقد ثقة الشعوب بالقيادة الفلسطينية”.

أما المحلل السياسي عبد المجيد سويلم فكان له تحليلاً مختلفاً عما قدمه قاسم وسمارة، إذ رأى أن لزيارة الأمير البريطاني مدلولات واعتبارات مهمة، فقال لـ قدس الإخبارية، “زيارة الأمير ويليام هي الزيارة الأولى للعائلة البريطانية الملكية وذلك أهمية كبيرة، أما من الناحية السياسية زيارة الأمير في هذه المرحلة الدقيقة من صفقة القرن وما تحمله، وما سبق هذه الزيارة من تصريحات بريطانية رافضة لصفقة القرن، ما يعني أن للزيارة لها تأثير كبير على القضية الفلسطينية، وخاصة أن بريطانيا التي تعتبر أقرب المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترفض قرارات تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني واستبدالها بمساعدات انسانية”.

وأضاف، أن بريطانيا وما قدمته من تصريحات قبل الزيارة تعتبر في كل المقاييس انتصاراً للحق الفلسطيني ورفضاً للتطاول الأمريكي الإسرائيلي على هذا الحق، مشيراً إلى أن برنامج الزيارة وطبيعته عكس نوعاً من التعاطف البريطاني مع الشعب الفلسطيني وقضيته.

وأوضح أن بريطانيا كباقي الدول الغربية ما زالت تتلكأ في التصدي لصفقة القرن والسياسات الإسرائيلية، “رغم ذلك الموقف البريطاني هو موقف ايجابي لصالح الشعب الفلسطيني الذي يراكم هذه المواقف في هذه المعركة الطويلة المستمرة بينه وبين الاحتلال”.

 نقلاً / قدس نت

ما الأبعاد السياسية لزيارة الأمير البريطاني فلسطين؟

السبت 30 / يونيو / 2018

 كنعان _ وكالات

أثارت زيارة الأمير البريطاني لفلسطين المحتلة عدة تساؤولات حول مدلولاتها الحالية والمستقبلية في ظل الدفع الأمريكي المستمر والمستعجل نحو إتمام صفقة القرن وما يحملها من مضمونات أبرزها تصفية قضية اللاجئين والاعتراف الدولي بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، إلا أن معظم التحليلات والقراءات تؤكد على أن الزيارة لا تحمل حلاً لصالح الفلسطينيين.

زيارة الأمير ويليام دوق كامبريدج لفلسطين المحتلة تعتبر الزيارة الأولى لأفراد العائلة الملكية البريطانية، والتي تخللها استقبال له لدى السلطة الفلسطينية في مقر المقاطعة في مدينة رام الله حيث كان باستقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين في الحكومة، وجولة قصيرة في مخيم الجلزون وأخرى في المدينة، إضافة لزيارته المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

فيما ألتقى الأمير برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وزار حائط البراق حيث أدى طقوساً تلمودية في المكان بعد أن ألتقى بمجموعة من الحاخامات اليهود، كما وزار ما يسمى بنصب الهولوكوست الذي يخلد ذكرى محرقة اليهود المزعومة.

الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم قال : “صانع اسرائيل هي بريطانيا، ومن شرد الشعب الفلسطيني هي بريطانيا.. ولا يأمن جانبها إطلاقاً، هي دولة خداعة واستعمارية واستغلالية، كما أنها تبجحت عن الاعتذار عن وعد بلفور”، مشيراً إلى أن ما يدلل استمرار بريطانيا بسياستها اتجاه فلسطين هو تأكيدها عبر وزير خارجيتها عن عدم تندمها من القرارات الاستعمارية التي اتخذتها.

وأضاف، “ما قد ينتج عن هذه الزيارة ربما يكون أسوأ من صفقة القرن”، مبيناً أن استقبال السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس للأمير البريطاني يعتبر تقليل احترام لذاتنا الفلسطينية”،

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب بريطا بالاعتذار عن وعد بلفور في الذكرى المئة على منحه لليهود وطن قومي على أرض فلسطين إلا أن اليوم استقبل الأمير البريطاني رغم عدم التفات مملكته لتقديم اعتذار للفلسطينيين عما ارتكبته، يعلق قاسم، “القيادة الفلسطينية، قيادة متخاذلة تفتقر للرؤية والخطة والاستراتيجية والبرنامج.. القيادة تبيع تصريحات سياسية فارغة للشعب الفلسطيني ولا تلتزم بشيء من هذه التصريحات”.

من جانبه، قال المحلل السياسي عادل سمارة لـ قدس الإخبارية، إن زيارة الأمير البريطاني لا يمكن اعتباره إلا زيارة سياحية للأماكن المقدسة في فلسطين، متابعاً، “المفروض من أي زار رسمي من بريطانيا لفلسطين أن يعتذر للشعب الفلسطيني أولاً عن وعد بلفور وتسليم فلسطين للعصابات الصهيونية”.

وأضاف، أن زيارة الأمير البريطاني لفلسطين دون تقديم اعتذار للشعب الفلسطيني يعتبر إهانة له وتنكر لحقوقه وخاصة حق العودة.

وعن استقبال الرئيس الفلسطيني الأمير البريطاني رغم طلبه سابقاً لبريطانيا تقديم اعتذار عن وعد بلفور، علق سمارة، “ليست المرة الأولى التي تعمل القيادة الفلسطينية بعكس ما تقوله.. هذه التناقضات مدمرة لوضعنا في فلسطين سياسياً ودبلوماسياً، وتفقد ثقة الشعوب بالقيادة الفلسطينية”.

أما المحلل السياسي عبد المجيد سويلم فكان له تحليلاً مختلفاً عما قدمه قاسم وسمارة، إذ رأى أن لزيارة الأمير البريطاني مدلولات واعتبارات مهمة، فقال لـ قدس الإخبارية، “زيارة الأمير ويليام هي الزيارة الأولى للعائلة البريطانية الملكية وذلك أهمية كبيرة، أما من الناحية السياسية زيارة الأمير في هذه المرحلة الدقيقة من صفقة القرن وما تحمله، وما سبق هذه الزيارة من تصريحات بريطانية رافضة لصفقة القرن، ما يعني أن للزيارة لها تأثير كبير على القضية الفلسطينية، وخاصة أن بريطانيا التي تعتبر أقرب المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترفض قرارات تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني واستبدالها بمساعدات انسانية”.

وأضاف، أن بريطانيا وما قدمته من تصريحات قبل الزيارة تعتبر في كل المقاييس انتصاراً للحق الفلسطيني ورفضاً للتطاول الأمريكي الإسرائيلي على هذا الحق، مشيراً إلى أن برنامج الزيارة وطبيعته عكس نوعاً من التعاطف البريطاني مع الشعب الفلسطيني وقضيته.

وأوضح أن بريطانيا كباقي الدول الغربية ما زالت تتلكأ في التصدي لصفقة القرن والسياسات الإسرائيلية، “رغم ذلك الموقف البريطاني هو موقف ايجابي لصالح الشعب الفلسطيني الذي يراكم هذه المواقف في هذه المعركة الطويلة المستمرة بينه وبين الاحتلال”.

 نقلاً / قدس نت