السوق الفلسطيني وضبابية الرؤية المستقبلية

بالفيديو .. فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل

فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل

كنعان_غزة 

تقرير: أدهم جهاد الداية
يعاني الخريج من مشكلة حقيقة في البحث عن عمل في عدم وجود جسر حقيقي يربط مؤسسات المجتمع المحلي والمؤسسات الدولية والقطاع الحكومي حتى يتم تحديد ما يحتاجه سوق العمل في قطاع غزة بناءاً على أعداد الخريجين واحتياجات ومتطلبات السوق .
الخريج الذي قضى أجمل سنوات عمره وهو ينتظر فرصة لتحقيق الذات, لتوفير جزء بسيط من احتياجات عائلته, وتخفيف عبء الحمل الاقتصادي عن أبائهم وأمهاتهم .


هل حقاً هناك كفاءات بين الخريجين؟
الفجوة أصبحت ظاهرة حقيقة يعاني منها قطاع غزة في ظل تزايد أعداد الخريجين بقدرات وكفاءات متوسطة والضعف العام في احتياجات ومتطلبات سوق العمل .
يرى المهندس إياد أبو صفية مدير الإدارة العامة لتطوير سياسيات الموارد البشرية في ديوان الموظفين أن الخريج يواجه مشكلة في تواجد فجوة بين قدراته وكفاءاته التي خرج فيها من المؤسسة الأكاديمية وبين احتياجات ومتطلبات سوق العمل وهذه الفجوة متفاوتة بين مؤسسة أكاديمية لأخرى.
ووضح لوكالة كنعان أن بعض الخريجين أبهرونا في مستواهم وقدرتهم على الانخراط في سوق العمل في المقابل يوجد عدد كبير من الخرجين غير جاهزين للعمل ويحتاجون لتدريب لتخليص الفجوة, تلك الفجوة مركزة في الكفاءات الشخصية والمهارات والقدرات الخاصة بالخريج بعيداً عن المستوي العلمي والنظري .
الخريج محمد مفيد أبو جراد الذي وجد لنفسه مكاناً في سوق العمل متحدثاُ "لم يكن من السهل توفير فرصة عمل وفق التخصص الذي درسته، حقاً لقد كان ولازال الأمر صعب للغاية" .
تطوعت ثم تدربت ثم أصبحت لدي الخبرة والكفاءة حتى وجدت مكاناً في سوق العمل وأكون ضابط العلاقات العامة لدى شركة فارس للبترول التي تعد من كبرى الشركات الفلسطينية التي تعمل في مجال المحروقات ".


هل جميع التخصصات مناسبة لسوق العمل؟
حنان الدلو منسقة مشاريع ترى أن هناك بعض التخصصات نحن بحاجة لها وعدد المقبلين عليها ضعيف, وهناك بعض التخصصات الجامعية لديهم فرص عمل محدودة داخل السوق وعليها إقبال كالهندسة مثلا, وبهذه الحالة يتجهون لعمل أخر لكسب الرزق, فعلى الجامعات الفلسطينية أن تقوم بدارسة سوق العمل حول التخصصات التي يحتاجها نهاية كل عام دراسي في الجامعة .
حيث أشارت أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2017 أن بطالة الخرجين الشباب تجاوزت 50% حيث أصبحت 53% ،ليسجل الخريجون من تخصص العلوم الطبيعية أعلى معدل بطالة إذ بلغ 70%، بينما سجل الخريجون من تخصص الصحة أدنى معدل بطالة إذ بلغ 32%, وهذا الارتفاع سيزيد بسبب حالة الركود الاقتصادي في السوق الفلسطينية، وضبابية الرؤية المستقبلية.


ما هي خطوات تقليص الفجوة؟
يرى الأستاذ صالح كمال صهيون مدير مكتب التشغيل والتوظيف في وزارة العمل, أن العديد من التخصصات والمناهج الجامعية لا تلائم الحياة العملية ولا تناسب سوق العمل, ومنها ما يشكل عبئاً على سوق العمل, وخريجي هذه التخصصات هم ضحية للجامعات التي لا تمتلك الرؤية ولا القدرة على ربط منتجاتها في مختلف التخصصات مع سوق العمل .
جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي, كانت لها مشاريع تدريبات خاصة بالخريجين بتخصصات مختلفة لعدم وجود تدريبات حقيقية للخريج خلال فترة التعليم الجامعي نظراً للشق النظري الكبير داخل الجامعة, تقوم الجميعة بتدريب الخريج في كيفية اجتياز مقابلات التوظيف, كيفية فن كتابة السيرة الذاتية ورسالة التحفيز الخاصة به من خلال بعض البرامج التي تعلمهم أيضاً صقل مهارة تسويق أنفسهم في السوق .
الجامعات الفلسطينية بغزة تخرج حوالي 21 ألف خريج سنوياً من مختلف التخصصات, والتخصصات المشبعة باتت معدومة فرص العمل جراء وجود الآلاف من حملة شهاداتها دون فرص عمل أو بسبب عدم تطوير مضمونها الأكاديمي في ظل وجود 29 مؤسسة تعليم عالي في قطاع غزة, تضم نحو 85 ألف طالب وطالبة.

بالفيديو .. فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل

الخميس 30 / أغسطس / 2018

كنعان_غزة 

تقرير: أدهم جهاد الداية
يعاني الخريج من مشكلة حقيقة في البحث عن عمل في عدم وجود جسر حقيقي يربط مؤسسات المجتمع المحلي والمؤسسات الدولية والقطاع الحكومي حتى يتم تحديد ما يحتاجه سوق العمل في قطاع غزة بناءاً على أعداد الخريجين واحتياجات ومتطلبات السوق .
الخريج الذي قضى أجمل سنوات عمره وهو ينتظر فرصة لتحقيق الذات, لتوفير جزء بسيط من احتياجات عائلته, وتخفيف عبء الحمل الاقتصادي عن أبائهم وأمهاتهم .


هل حقاً هناك كفاءات بين الخريجين؟
الفجوة أصبحت ظاهرة حقيقة يعاني منها قطاع غزة في ظل تزايد أعداد الخريجين بقدرات وكفاءات متوسطة والضعف العام في احتياجات ومتطلبات سوق العمل .
يرى المهندس إياد أبو صفية مدير الإدارة العامة لتطوير سياسيات الموارد البشرية في ديوان الموظفين أن الخريج يواجه مشكلة في تواجد فجوة بين قدراته وكفاءاته التي خرج فيها من المؤسسة الأكاديمية وبين احتياجات ومتطلبات سوق العمل وهذه الفجوة متفاوتة بين مؤسسة أكاديمية لأخرى.
ووضح لوكالة كنعان أن بعض الخريجين أبهرونا في مستواهم وقدرتهم على الانخراط في سوق العمل في المقابل يوجد عدد كبير من الخرجين غير جاهزين للعمل ويحتاجون لتدريب لتخليص الفجوة, تلك الفجوة مركزة في الكفاءات الشخصية والمهارات والقدرات الخاصة بالخريج بعيداً عن المستوي العلمي والنظري .
الخريج محمد مفيد أبو جراد الذي وجد لنفسه مكاناً في سوق العمل متحدثاُ "لم يكن من السهل توفير فرصة عمل وفق التخصص الذي درسته، حقاً لقد كان ولازال الأمر صعب للغاية" .
تطوعت ثم تدربت ثم أصبحت لدي الخبرة والكفاءة حتى وجدت مكاناً في سوق العمل وأكون ضابط العلاقات العامة لدى شركة فارس للبترول التي تعد من كبرى الشركات الفلسطينية التي تعمل في مجال المحروقات ".


هل جميع التخصصات مناسبة لسوق العمل؟
حنان الدلو منسقة مشاريع ترى أن هناك بعض التخصصات نحن بحاجة لها وعدد المقبلين عليها ضعيف, وهناك بعض التخصصات الجامعية لديهم فرص عمل محدودة داخل السوق وعليها إقبال كالهندسة مثلا, وبهذه الحالة يتجهون لعمل أخر لكسب الرزق, فعلى الجامعات الفلسطينية أن تقوم بدارسة سوق العمل حول التخصصات التي يحتاجها نهاية كل عام دراسي في الجامعة .
حيث أشارت أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2017 أن بطالة الخرجين الشباب تجاوزت 50% حيث أصبحت 53% ،ليسجل الخريجون من تخصص العلوم الطبيعية أعلى معدل بطالة إذ بلغ 70%، بينما سجل الخريجون من تخصص الصحة أدنى معدل بطالة إذ بلغ 32%, وهذا الارتفاع سيزيد بسبب حالة الركود الاقتصادي في السوق الفلسطينية، وضبابية الرؤية المستقبلية.


ما هي خطوات تقليص الفجوة؟
يرى الأستاذ صالح كمال صهيون مدير مكتب التشغيل والتوظيف في وزارة العمل, أن العديد من التخصصات والمناهج الجامعية لا تلائم الحياة العملية ولا تناسب سوق العمل, ومنها ما يشكل عبئاً على سوق العمل, وخريجي هذه التخصصات هم ضحية للجامعات التي لا تمتلك الرؤية ولا القدرة على ربط منتجاتها في مختلف التخصصات مع سوق العمل .
جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي, كانت لها مشاريع تدريبات خاصة بالخريجين بتخصصات مختلفة لعدم وجود تدريبات حقيقية للخريج خلال فترة التعليم الجامعي نظراً للشق النظري الكبير داخل الجامعة, تقوم الجميعة بتدريب الخريج في كيفية اجتياز مقابلات التوظيف, كيفية فن كتابة السيرة الذاتية ورسالة التحفيز الخاصة به من خلال بعض البرامج التي تعلمهم أيضاً صقل مهارة تسويق أنفسهم في السوق .
الجامعات الفلسطينية بغزة تخرج حوالي 21 ألف خريج سنوياً من مختلف التخصصات, والتخصصات المشبعة باتت معدومة فرص العمل جراء وجود الآلاف من حملة شهاداتها دون فرص عمل أو بسبب عدم تطوير مضمونها الأكاديمي في ظل وجود 29 مؤسسة تعليم عالي في قطاع غزة, تضم نحو 85 ألف طالب وطالبة.